كتاب الخطايا السبع الكبرى

 للكاتب الأسباني فرناندو ساباتير


هذا الكتاب يقدر يصنفه الفرد اخلاقي او فلسفي او ديني او اجتماعي او اي حقل إنساني او ادبي  او جميع ما سبق فالكاتب ابدع في طرح هذا الكتاب الذي قل مثيله بل وجمع اراء الديانات الإبراهيمية الغير متضادة في الفلسفة و الدين و الاخلاق ووافق بينها في طيات هذا الكتاب!

فهذا الشيء قل نظيره والجمع فيه ففي المقدمة الكتاب تحدث المؤلف عن الية جمع معلوماته وبعض حواراته التي اجراها مع مختلف الناس من شتى الأعراق و الاديان كي يصيغ هذا الكتاب الجميل، فقد استند على عمر عبود(في الاسلام) وجولدمان(في اليهودية)، 

وهذا الكتاب يناقش فيه الكاتب هؤلاء السبع:

١-الكِبْر.

٢-الشراهة.

٣-البخل.

٤-الغضب.

٥-الشبق(الشهوة الجنسية).

٦-الكسل.

٧-الحسد.

——————

في الفصل الأخير خصص و أضاف الكذب بالخصوص.

——————

وقبل ان يبدا في كل خطيئة يتم سرد مناقشة بين الكاتب كفيلسوف و الشيطان وهما كنقيضين إلى حد كبير، وثم يشرع الكاتب في البحث في شتى الابعاد في كل خطيئة  ونقيض كل خطيئة او الحد الوسطي في كل منها، ويستند الكاتب على الكثير من الفلاسفة و الحكماء و الادباء، واعجبني اي إعجاب شرحه و إسقاطاته في الناس من كل صنف من أصناف الخطيئة وكيف ان الفرد يراهم كل يوم و في كل زمان و مكان، وأوضح الكاتب باكثر من طريق ضرر كل خطيئة على الفرد في تقدمه و تأخره ولعل من لديه خلفية عن هرم ماسلو و التحليل النفسي و علم نفس الظلام سيرى الموضوع مهم للغاية.


وبأقول موجز بعض النقاط إلا تكلم عنها،


نقطة ان المتكبر لا يقبل النقاش 

ويموت غيض من الانسآن الفكاهية ولا يتحمله

ويفكر نفسه آن آخر حبة في كوكب الارض ولا يستطيع ينمو بشكل سليم، بل دائما يأتي لك المتكبر بصورة الفاهم في كل ما هو صغير و كبير من المستحيل ان يقول لا او لا اعرف.(وقصة نبي الله آدم و تكبر ابليس)


وفي باب الشراهة وضح الكاتب كيفية الانسان الذي ليس لديه قدرة على مقاومة لذة الطعام فهي تخل بالإدارة الانسانية وتجعل الانسان رهين بطنه والإسراف فيه و والتبذير، ووضح قداسة ان كل الديانات الإبراهيمية تقدس جمعة الاسرة على مائدة واحدة وان هذا الشيء قل في الحياة الحديثة.


وأما البخل فذكر على لسان جولدمان آية توراتية[ان الملك داؤود توفي لو يبقى له شيء في ملكه بعد ما كان يملك الكثير] وهاجم الرأسمالية هجوم شرس في باب البخل.



وسرد عن كل ما بقي فقال ان الغضب بعض الاحيان يكون جيد لكنه بعض الاحيان يجعل الفرد يقتل بلا شعور، وغاية العلاقة الجنسية هل هي للنشوة فقط ام لها غاية وهي التناسل وفصل في الموضوع، وأما الكسل و الحسد فقد فصل تفصيل دقيق فالكسل هو من اكبر الأخطار الانسانية لانه يجعل الفرد لا يود ان يفعل اي شيء فينعدم الهدف في حياة الفرد، ووضح ان فيه بعض الامور مثل الغفوة و الرحة مهمة(لعله بنى بقاعدة لا افراط ولا تفرط)، وأما الحسد فهو شر لانه يجعل كل ما يراه الفرد يود ان يزول من غيره ويبقى له وهذا شيء كان يستحق او لا بل انه يجعل الفرد يفعل في نفسه الكثير مثل عمليات التجميل لانه يرا من يرا بمعيار للجمال ويجعله يحسد الناس ويفرط بما لديه من نعم، طبعا في النهاية ذكر مصطلح الغبطة في كلام طويل بس لعل ان هذا المصطلح ليس له وجود في اللغة الإسبانية.



طبعا اعتقد ان هذا قليل ما في جعبة هذا الكتاب لان الكتاب بيجول بك في العالم ومن مختلف النواحي ومختلف الرؤى و الأفكار و الازمنة و الأمكنة و الحضارات و الثقافات،والكتاب عظيم من كل النواحي.


اضافة 

 طبعا في القران مذكورة قصة الجارين ذوي الجنتين وهي خير معيار على هذه الخطايا.

وكذلك قصة نبي الله آدم و نبي الله لوط وغيرهم من قصص .

وسؤال الله من فضله اولى من الرؤية والحديث 

والروايات كثيرة  في هذا الحقل ،فالعين تدخل الفرد القبر كما تدخل الجمل القدر، و روي (إني لأبغض الرجل - أو أبغض للرجل - أن يكون كسلانا عن أمر دنياه، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل)

وكذلك اعمل لآخرتك كانك تعيش أبدا واعمل لدنياك كانك تعيش أبدا، والكياسة و التواضع وكل مكارم الاخلاق ممدوحه في القران المجيد و الاحاديث الشريفة 

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.