Posts

المادية بأصلهااو the materialism.

​ في عالم تتطور في المادة ويتحقق نقيض المثال ليس كل ما يلمع ذهبًا، عالم تطور بشكل ان الانسان. نسى واقعيته و انسانيته وأصبح الغاية وسيلة والوسيلة غاية، فتخبط عكس القضايا و تاه في حداثته بين راس المال و الشوفينية و الانانية او النرجسية، فسادت المادة بمختلف فلسفاتها على كل ما سواها ومات المعنى كما قال دوستوفوسكي :"إذا لم يكن الاله موجود فكل شيء مباح". فهذه النقطة هي نقطة المعنى التي تبدا من داخل الانسان، وقد عبر القران عن هذه الرؤية {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ}. فحين ينغمس الإنسان في الهروب من مخاوفه من الموت واللامعنى والحرية بصورتها الكبيرة والعزلة يسقط الأمور على المادة التي تجعله لوقت مؤقت يشعر بالمعنى فيذهب لكي يشتري أغلى المساحيق التجميلية و يذهب لعمل مختلف عمليات التجميل التي يعتقد انها سوف تغير جوهره ولكن هو هو ولا يتغير بتغير الشكل فالإنسان إنسان كان ولا زال وكذلك هويته هي هي منذ والان    فحين يعتقد انه سوف يورث هذا التغير فهذه خرافه لانه واقعيته شيء آخر(واستثني العمليات الضرورية التي تاتي من تشوهات في الانسان)، فلو ت...

عن الفلسفة ..

​ يقول الفيلسوف المير الفندرسكي العبارة التالية: (عندما يبلغ الفلاسفة نهاية الطريق، فهذا الحد هو بداية النبوة، وهذا المقام هو مقام الأنبياء الذين لم يكونوا رسلًا، مثل لقمان الحكيم. وقيل عن أرسطو إن عمرو بن العاص ذمَّ أرسطو أمام النبي وَلِي، فغضب النبي لَا يه وقال: يا عمرو! لقد كان أرسطو نبيًّا فجهله قومه). فطبيعة الفلسفة تبحث في ماهية الأمور وغاياتها وسببياتها بالعموم كليات الأمور بحيث أنها تضع قاعدة عامة تتكون قابلة للتطبيق لغالب الجنس المعين، بل إنها تنخرط في كل شيء من ناسوت ولاهوت بل حتى في الدواب و النبات و ما دونهم من جمادات، وكذلك الفلسفة تضع قواعد اجتماعية رصينة تعطي رؤية مثالية فانظر لأفلاطون و الفارابي وكذلك توماس مور و ماركس تبعاهم في رؤية المثالية.. وأعتقد ان الفلسفة فقدت رؤيتها الوجودية التي يقول عنها المير من أصبحت تهتم في المادة ومنذ تجردها من اللاهوت و الفلسفة العقلية وميلها للمادة و التجريبية و العبثية.. فأصبح الكثير من من يصدق عليهم قول ابو نواس:  فَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةً حَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُ فهم حافظُ ما للمادة لكن ما بعد المادة و و...

الذات والعولمة.

​ ألقيت هاتفي المتنقل على سريري واستلقيت على أريكتي الخاصة واغمضت عيني وتأملت و تسألت، ما هذا الواقع الذي نعيش فيه؟، ما هدف الإنسان في هذه الحياة؟، هل الإنسان يفرق بين الأهم و المهم؟، وما هي معضلات العصر التي تواجه الإنسان؟، وكيف فقد الإنسان ذاته في عصر السرعة و العولمة؟.. فصرت اتأمل اناي(الأنا) والجسم الذي تحمله ولو لاها لكان جسد، فكانت تقول رؤى الإنسان إذا اقتصرت بالمادة فإنها زائلة فالمادة أم برؤية لا نهائية أو رؤية زائلة مع عامل الوقت و المكان فهي محكومة بالضرورة بالتغير و الفناء، فهل الموضوع روحي خالص فقط؟ بالطبع لا فالفرد لديه جسم يحتاج إلى عناية و كيان مادي يهتم فيه بقاعدة لا افراط ولا تفريط، فالفرد يعين و يعيش أهدافه الوجودية في وجوده بجود على جسده و نفسه و عقله، وأما ما هدف الإنسان في هذا الوجود فهو إفشاء الخير و العدل و إعمار الوجود و احيائه، فهذه الأمور هي السمات العليا في منظور الديانات السماوية والوضعية، فهذه الأمور هي مصاديق للعبادة فالعبادة لا تقتصر على الصوم و الصلاة و الدعاء(الطقوس) بل هي اشمل و اكبر من ذلك، وفي هذا الزمن السائل الذي لا توجد له أساسات اصبح المهم يتقدم ...

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

تعددت الالفاظ والمعنى والشعور واحد. حين نتحدث عن الحب فنحن نتحدث عن مصطلح وجد مع وجود الإنسان، فحين نعطي جرعة فلسفة لهذا المصطلح فهو له معاني خصوصية وله معاني عمومية فالخصوصيات تختص بالإنسان و العمومية لباقي الموجودات، فعشق الحيوان الناطق متشابه مع سائر الحيوانات من جانب ومختلف من جانب آخر، فالنفس الناطقة لها رؤى ونسب في حبها فأعلى مراتب العشق هي عشق الرحمة المطلقة و العدل المطلق وهو الواجب كما يعبر الفلاسفة، وقد اشاد الفيلسوف الروسي سولوليف في كتابه معنى الحب عن الحب الإنساني الذي تواترت الديانات و الرياضات الروحية في الحديث عنه و الحب الذي يشترك الإنسان و الحيوان في كيفياته(التكاثر-الغرائزي)، وقد استدلّ باستدلال بسيط و رائع حين قال ان جوهر الانسان يختلف في فهمه لمعاني الحب و التكاثر فمن الحيوانات يتكاثر بالتبرعم ومنهم بالجنس وهذا الشيء دلالة على ارتقاء الكائن في سلسلة الحيوانات فالفقريات هي اعلى رتبة في الكائنات و سيد هذه الرتبة هو الانسان..  وحين نعود للوراء قليلًا نرا ان الانسان لديه الحب المجرد(يعبر عنه الأفلاطوني) و الحب الغرائزي، فالفرد يحب ابنه بنسبة متفاوته عن حبه عن زوجته...

المعضلات الاخلاقية..

لطالما طرحت معضلتين بالخصوص وهما معضلة القطار الذي لديك قدرة على الانعطاف به ولكن في الطريق الاول عجوز و الطريق    الاخر خمس اشخاص فأي طريق سوف تختار ؟ او معضلة السجين، التي تتحدث عن عن سجينين كل منهما لديه اربع خيارات فكل الخيارات تكون ١٦    فكل منهما يستطيع الاعتراف او الصمت واذا اعترف الاثنين يتكون العقوبة سجن سنة واذا لم يعترف الاثنين ٦ اشهر إذا اعترف احدهما والآخر لا فالأول يطلق صراحه والآخر يسجن بضع سنين. فانتِ لو كنت مع صديقك فتعتقد ما هو خياره و خيارك ؟  وبطبيعة الحال في هذه المعضلات التي تستطيع تركيبها في ذهنك كافتراض لتوليد التفكير المنطقي و للتعاطي مع المعطيات بمختلف الرؤى، فحين نفترض ان كل من تحب سوف يغرق و بامكانك إنقاذ شخص واحد ؟ فهذا افتراض يساعدك على التفكير في ما هو ترجيح هل هو اخلاقي ام ديني ام عاطفي ام منطقي ؟  وهذه الافتراضات تتعامل معاها حقول كثيرة مثل الفلسفة و الاقتصاد و علم النفس و الاخلاق و الدين، ولعل نظرية الألعاب من اهم النظريات التي تدرس هذه المعضلات. ولو خيرت بالنفي إلى الفضاء ام إنهـ ـائك فما ستختار ؟  ولو كنت في سفينة و ...

تأملات في حديث الكساء

​ في تلك الليلة المظلمة بين عالم الغيب و عالم الشهود، في المدينة جوار مسجد الرسول الذي احياء جوارح و جوانح الناس، وهو المسجد الذي أنار بصر العلماء بالعلم و زكى و أيقن العرفاء بالبصيرة، وفيه كانت العلم الإلهي و العلم المادي ومابينهم وما دونهم تطرح فيه على مدار التاريخ، قدم السيد الأعظم إلى منزل متواضع صغير في الارض لكن في السماء له حسابات اخرى.. طرق الباب السيد الأكبر وهو الرسول الأعظم على من قال لها سيدة نساء العالمين وهي ام ابيها اي فاطمة بنت محمد، فكانت الطرقة لا تسمع في المدينة لكن في السماء تشرق بها، فاستأذنها سيدنا الاعظم في الدخول فأشرقت بسمتها و أضاءت الوجود بنورها فدخل الرسول وجلس في الحجرة وسال السيدة بان تاتي له بذاك الكساء اليماني فتجعله عليه، وكانت وهي تنظر لنور وجهه كانه القمر في تمامه في الليلة الظلماء فنوره جلي على المعورة، ومن ثم قدم السبط الاول فتبعه السبط الثاني اي سيدي شباب اهل الجنة الحسن و الحسين، فاستقبلتهم استقبال الام المشتاقة العطوف الحنونة التي تتجلى فيها كمالات و تمام صفات الامومة فقالت لكل واحد منهما يا قرة عيني وثمرة فؤادي.. وكان ذلك بعد السلام ورده، وقد أح...

فلسفة الكتابة..

​ لربما قل من يمارس الكتابة في زمان ما بعد الحداثة و في ذروة العولمة ذات البعد الواحد، فالإنسان اعتاد ان يكتب كلمات معدودة بل يحاول ان يقللها وينزع روح الهوية وروح المعنى من هذه الكلمة فكلمة okay    تختصر OK و حسين تترجم بالحرف تكون اوكيه وهي مسخ لغوي و تمسخ اكثر حين تكون اك…. ولو تأملنا تاريخ الانسان فالآثار و النقوش و الكتابات وعمراها الاف السنين موجودة في الكهوف وعلى الصخور وفي الجبال و حول الانهار.. ومن كتاب هذه الأمور كائن يريد اي ينقل معرفة او يفرغ ما في جعبته من هم و غم او ان يحكي حكاية او غيرها من غايات لهذه الكتابة، وحين يأتي من بعد الكاتب الاشخاص من بعده يبدا عنصر الظاهر و الباطن(التاويل)، ويتفجر بحر المعاني لدى الفرد فالجيل الاول إذا كان يعرف الفرد سوف يدرك امور ومن يعقبهم سوف يرى امور اخرى ونفس الامور فالمعاني تزداد بزدياد تركيب الكلمات و وجود المعارف و المشاعر… وحين نسأل الدكتور فرويد(مؤسس التحليل النفسي و العلاج النفسي الدينامي) و تلميذه لاكان عن اهمية التدوين سوف يقول كل منهما، اهم عنصرين في العلاج النفسي الكتابة و الحديث. ولو تأملنا مفهوم الكتابة وسألنا فرويد ل...