Posts

Showing posts from November, 2025

قيمة النقد بين الثابت و العقل الجمعي.

​ حين يقدم عارف نقد إلى شخص في مسألة من اي حقل في حقول الحياة، هذا الشخص لديه عدة خيارات يستطيع التعامل معاها مع هذا الشخص فمنها الكبر و المراء على رؤيته بمبدأ (ترا كلنا نعرف)، او انه يستقبل النقد بقلب رحب ويحاول    ان يفقه نفسه او ان يسفه للنقد. وطبيعة الحال فيه امور كثيرة تحدد قابلية القبول و الرفض، فلو تصورنا الامور كقيم و اردنا ان نحللها بحيث نخرج برؤية واضحة تجعلنا نتصور الموضوع بشكل تام، فالعناصر الناقد النقد المنتقد الجمهور. فالناقد لابد عليه ان يحلل الموقف وان يعي قابلية إيجاب هذا النقد على المنتقد، ولابد ان يسعى في رؤية الأمور المشتركة وينتقد المختلفة وان يحمل الفرد له في الأعلى وهو من ينزل و يصعد إلى الآفاق مع المنتقد. وفي النقد لابد عليه ان يحاول ان يمهد قبل النقد بامور ايجابية و بنائة قبل النقد وان كان نقد بناء(طبيعة الانسان ما يتقبل النقد الهدام وان كان حق).  ولابد عليه ان يعي القواعد العامة للأمر التي انتقدها او اختلف مع الطرف المقابل فيها.  ومن ما يجب انه يكون جدا انتقائي في الكلمات و التعابير التي في واقع الأمر مسددة إلى ذات الشخص الاخر كما هو يرى(وان...

فلسفة الثابت و المتغير.

​ لو تأملنا الإنسان قليلاً في تركيبيته الوجودية المادية و النفسية و العقلية، لرأينا ان لأمور جميعها أما ثوابت او مهم و اهم     مع قابلية القدرة و الاخيار في بعض الأمور(الخارجي لا الفسيولوجية). فلو تأملنا الجوهر فهو ثابت ثبات قطب السماء في السماء.  ولكن العوارض فهي متغيرة فكل منى يرى اللون بدرجة مختلفة ويرى و يعجب ببعض المأكولات و المشروبات وأخرى لا ويرى الأمور بنسبة سلوكية انشا عليها او ورثها من جينات والديه و اجداده. ولو تأملنا مثلا هرم موسلو فهو رتب احتياجات الانسان بقاعدة الاهم و المهم.  فاحتياجات الانسان في طبيعة التاريخ معروفة هي ماؤة و رفقاء درب(عائلة، زوجة، اصدقاء، وغيرهم)، وملبس و طعام من ماء و طعام. فهذه الامور ثابتة اساسية للانسان لكن في داخلها تكون نسبية بقدر ما، فمثلا لو تامل الانسان اهمية الماء للانسان منذ القدم لما ترك الماء لكن يوجد انس لا تشرب الماء بشكل مباشر لكن تاخذه بشكل غير مباشر(فاكهة او خضروات). لكن الشيء بذاته مهم للانسان بل لو تأملنا تاريخ الاديان لرأينا ان ذكر الماء اساس في جميع الاديان لاهميته الجوهرية في حياة الانسان، ولو انتقلنا و تأملنا ...

بين العزلة و العولمة.

​ في هذا العالم يعيش الناس بنمطين غالبا ما تكون اما    العزلة عن الحياة او حياة في كبد العولمة، فالأول بطبيعة الحال يعيش بعقله الفرد وتكون له رؤية واحيانا مهارات استثنائية بحكم عقله الفردي الغالب عليه، وأما العقل الجمعي فهو محكوم برؤية الكل فان يمين فيمين وهلم جرا، وبالطبع توجد نسب في هذين المصطلحين، فمن الناس من يقول بالا افراط ولا تفريط، فحين ينظر إلى الاثنين يرى لديه ترجيح بمرجح كان مادي او عقلي او نفسي لاحد عن الاخر. والمناخ العام من المجتمع و الجغرافية يلعب دور كبير كذلك في رؤية الكائن البشري لسيرورة حياته بين هذان البينين. فمثلا لو اردنا ان نرى طبيعة اهل الأرياف و القرى سوف نرها مختلفة كثيرا ما عن اهل المدن وكذلك اهل الساحل عن اهل البادية كل منهم لديه اطباعه و عاداته الاجتماعية(الجار مع الجار الانسان مع الناس وغيرهم)وكل منهم لديه رؤية في تقبل الأفكار و اكتساب الأفكار. وبعض من الاحيان تكون توجد طاقات ساكنة ووقعها نشط في منطقة و في مجتمعات    لكن لم تكتشف، بسبب العزلة التامة لكن ومن المستحيل ان يكون الانسان منتج إذا كانت رؤيته رؤية عولمية بحته وعقله الجمعي يهيمن ...

تصور ولك التصديق،

​  يوجد في الحياة ثلاث أصناف من الناس، احد الأصناف الطالب امر في حياته من مهده إلى لحده، والإنسان الذي يريد ان يبقى في حيز واحد، والانسان المستهلك.  فهؤلاء الثلاث وغيرهم من اي رؤية وجودية بسيطة ام مركبة، سطحية ام عميقة، لديهم هم لامتناهي و ارتباط في شيء ما. فطبيعة الانسان يولد ومن طفوله لديه هم الحليب الذي يناله ويكبر ويكون همه ان ياخذ دمية من احدى الأسواق ويكبر ويتغير همه بنمو ادراكه العقلي و خوضه في تجارب وجودية و تأمله في أصالة الانسان.  فيتغير الهم اللانهائي او الأقصى الذي أودعه الله في ذات الانسان وجعله مختص فيه وجعله معروف في جميع العصور بكلمة ايمان. هذا الايمان بالذات المقدسة(الله) و بذات الفرد يجعل المستحيل واقع في عالم الامكان. كيف ومتى واين يستطيع الفرد ان ينال مناه؟ هذه الامور رهينة بذات الفرد فالفرد الذي يسير بالاسباب و يحلل الواقع طولا و عرضا و يتعلم ويتقن ادوات الشيء و يكون في المكان الصحيح سوف يكون حول المنى او ينالها. فروي عن الإمام علي:(مَنْ طَلَبَ شَيْئاً نَالَهُ أَوْ بَعْضَهُ).  لكن هل الموضوع مرهون فقط بأسباب و أمور ترجع لذات الواحد ؟  بالتأك...

الادب و الاديان وبينهم الفلسفة.

هذه الأمور الثلاثة  تتداخل في حياة الانسان منذ قديم الزمان، فلو سألنا فرد من الأفراد عن عن عمر اي من الادب و الاديان فلن يجد جواب جازم سوى ان عمر كلامها من عمر الانسان. واتذكر اني سمعت كلمة لاحد المتحدثين باللغة اللاتينية وكان يقول ان لن تجد بيت لاتيني لا يوجد فيه الكتاب المقدس و دون كيخوت. فجاء تسال في ذهني هل هذه الرؤية رؤية قطعية و نستطيع ان نطبقها على جميع الناس ؟ فسالت احد المعارف الارمانيين الاتينيين وقال لي فعلا ان جميعا لدينا هذان الكتابان. ولكن حين نرى بيئتنا العربية هل الاستقراء يعطي نفس النتيجة ؟ الجواب هو لا بكل بساطة لعدة اسباب.  الشيء المرجح و الاكيد هو ان العربي اغلبهم لديهم القران الكريم في منازلهم و المختلف فيه هو الكتاب الادبي. فالبعض ترا انه لديه ديوان شاعر ما و البعض ترى لديه الف ليلة و ليلة و البعض كليلة و دمنة والبعض والبعض ولعل هذا الشيء بسبب خصوبة و كثرة الاعمال الادبية و قوة اللغة و تلونها و الاعمال الكثيرة الغزيرة فيها، بل البعض يكتفي بالقران الكريم.  واحببت ان احاول ان أطبق قاعدة فتح حديث مع احد الاشخاص من عرق مختلف من ناحية ادبية وفعلا كان...

تأرجح الأحوال وعدم الثبات على شيء معين.

لطالما كنت اقول ان المثالية امر رائع ولها واقعية في حياة الانسان إذا كان الانسان ذو همة عالية يملك اهداف سامية. لكن لابد على الفرد ان بعرف ان الحياة  تتجسد في بيت شعر قاله ابو الطيب:  ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ — فطبيعة حياة الإنسان لها نسبة من الإمكانات والأمور الاختيارية مثل مزاج الفرد و اختياره وغيرها من أمور، وامور قهرية كتغير الزمان و ظهور الليل و النهار، ونموه الطبيعي.  فبين هذه الأمور و تلك الأمور حد وسط  يستطيع الفرد ان يوجده ويعيد اتزان حياته بشكل اكثر واقعية و صحية، فالفرد الذي يرسم قناعات ذاتية و يطمح للنمو و وإيجاد اثار وجودية في الحياة يختلف تمام الاختلاف عن غيره، لانه يرى حتمية تحرك امور في الحياة و قابلية تغيير امور في الحياة، ولذا حين يرى الفرد انه منهك لابد عليه ان يستريح ولابد ان يكافأ نفسه إذا انجز ولابد يعاقب نفسه إذا اخطا ولابد عليه ان يركز في قاعدة لا افراط ولا تفريق فالإفراط هو التدليل الذي يجعل الانسان مهمل ويجعله في الثلاثي الخطير الذي يعبر عنه ادلر(التدليل الزائد، الاعاقات، جلد ذ...