بين التطبيق و الاستنباط في الادب،
اعتقد ان الرواية فن يختزل فيه الكثير من الامور الشعرية و النثرية و البلاغية و القصصية وغيرها من امور لغوية، ولا يخفى ان الرواية ليست مجرد حكاية توجد فيها عظة و عبرة وتنتهي، بل انها انعكاس لثقافة ما ورؤية فرد من هذه الثقافة لهذا الوجود الشاسع، وكل ما تعددت القراءات توصل الفرد إلى رؤية شبه كلية لدى هؤلاء الأفراد كمثل ان الفرد حين يقرأ في الادب الروسي لابد انه يرى فكرة انه يعتز برؤيته الثقافية وانه يقدس العائلة ويحب الچاي بالخصوص من السماور وانه يشرح العادات و المناخ الاجتماعي العام في روسية في تلك الحقبة بل وحتى المناخ البارد الذي تمتاز به روسيا بل انه يجسد كمية الأعراق و الاديان و الأسنة التي تعيش في روسيا والاهم في هذا الادب هو تجسيد نفسية الانسان و التغيرات الواقعية لهذا الفرد من حال إلى حال برؤية سنخية(قابلية الامكان) هذا كله في باب الاستنباط، اما في باب التطبيق فحين يقرأ الفرد في العلوم الإنسانية لابد له من تطبيق افتراضاته ورؤيته فيها وليس كل فرد يستطيع تطبيق هذه الامور بالحياة، فلو راينا مثلا إيڤان إيليتش فالفرد يطبق رؤيته في رؤية حياة الفرد الاجتماعية وكيف تنعكس على حياته النفسيه بل يطبق بعض الاحيان فرضيات اخرى كي يرى هل لها قابلية الحدوث ام لا، ويطبق الفرد على إيڤان الرؤية النظريات و الإسقاطات النفسية و الرؤى الاجتماعية و الإنسانية وكيف ان الفرد لو فقد عنصر من العناصر تكوين الانسان كيف سيصبح؟ ، وهكذا كذلك الادب العربي في كليلة و دمنة و حي ابن يقظان فهناك الحكم والمجاز العربي يغوص مثل قصص الطيور التي تبقى مع شاكلتها وتهاجم الفيل الغازي لانها جميعًا يطور وهو فيل ففيها يستنبط الفرد ان كلا على شاكلته فكل الاخيار مع الاخيار و الاشرار مع الاشرار، بل توضح ان يد الله مع الجماعة، وكذلك في البناء المعرفي الوجودي لشخصية حي ابن يقظان تلك حكاية اخرى.
والأدب و النقد الادبي عالم كبير و جميل بالخصوص في الادب العربي و الروسي.
Comments
Post a Comment