الانسان و البحث عن صديق
اعتقد ان الانسان كائن اجتماعي بسجيته فهو لا يستطيع ان يعيش حياة منعزلة عن الناس، وطبيعة الناس مختلفة فمنهم معرفة ومنهم صاحب ومهم زميل و منهم الصديق و الأخ وغيرهم من تصنيفات، وهنا اود مناقشة هذا العنصر اي عنصر الصديق الذي يصنّفه الإنسان كرمز مهم له في حياته و في مماته، فلو سألنا اي فد من هو الصديق فقول العرب الصديق:[من كثر الصدق و الكثير في صراحته]، وطبيعة الناس كما في المثال العربي [الطيور على اشكالها تقع] فالفرد لا يود ان يصادق شخص إلا ان يكون انعكاسا له، وانه تكون فيه بعض الصفات العظيمة التي تستحق وتم ذكر في تراثنا العظيم ان يوجد ثلاث دلالات توضح من هو الصديق فهو يحفظ الانسان في غيبته و مماته و مصيبته، فهذه الابعاد الوجودية مهمة لانا كل فرد مننا ومن هنا تقوم المجتمعات.
وهنا اطرح بعض الاسئلة المهمة:
لماذا الكثير يطرح كلمة صديق بإسهاب ويجهلها كأي كلمة ١-اخرى بحيث ان يعبر عن كثير من الناب بهذه العبارة؟
٢-وهل التعبير يلعب دور في واقع الانسان؟
٣-وهل للصداقة تاريخ ام انها شيء متغير ؟
٤-وكيف حال الصديق في زمان العولمة وما بعد الحداثة؟.
١-اعتقد ان استعمال كلمة صديق بشكل دائما لا شخص ليس بكفى لهذا الكلمة العظيمة ينعكس على حياة الانسان بشكل سلبي و العكس اصحب إذا أعطى هذه الكلمة إلى اهلها فطبيعة البشر كائنات ناطقة متعقلة تعيش في عالم المشاعر والاشعور لدى الانسان يحلل العبارات تحليل دقيق جدا بحيث انه يعكس هذه الامور على شعوره الواقعي فلكل فرد رؤية في الصديق وهذا الرؤية تنعكس بشكل سلبي اذا اعطي الانسان الغير مستحق هذه الكلمة، واعتقد ان العرب لديهم مصطلحات كثيرة مثل الجليس و السمير و الصاحب و الرفيق و الزميل وغيرهم من الكلمات وانا اعتقد ان كلمة صديق هي المعيار الأعلى الذي يكون له خصوصيات وكما يصنف في الدوائر الاجتماعية في الدائرة القريبة للفرد اي الدائرة التي تكون قبل دائرة نفسه، وهذا يعني انه ممكن يكون خليل هو هذا الصديق ويكون فيه امور كثيرة وليس فقط شيء ويكون مختص ولعل في الاثر الشريف ان من الإخوان اخوان ثقة و اخوان مكاشرة وعبر عن الثقة انهم كمثل الكبريت في عود الثقاب ولعل الفرد الذي يكون لديه قليل من الاصدقاء اوفياء افضل من اشباه اصدقاء.
٢-الصديق هو دواء الفرد من الضغوطات التي يعيشها فالفرد يتشافى حين يهدي من في فؤاده إلى الشخص الذي يعرف كيف يتعامل في الصمت و الكلام و التأييد و القدح فالصديق له تاثير على الانسان تاثير من قدم التاريخ.
٣-فلو راينا تاريخ البشرية منذ حضارة بابل لرأينا رمز الصداقة رمز اساسي في تكوين المجتمعات،
فقد تغيرت حياة جلجامش حين تعرف على انكيدو وتغيرت حياته بعد انكيدو.
والف اهل اثينا الكثير في الصديق فتحدث شيشرون عن عظمة واهمية الصديق في الحياة، وبكى أفلاطون على سقراط واعتبره احد اصدقائنا ومعلميه الذين لن لتكررو في الوجود.
وتحدث ابكتيتوس في كتابه عن الصديق ومعياريتهُ.
ولو ذهبنا لحضارات اسيا لرأينا الكثير من المعاني عن الصداقة و الشاكلة واهميتها من تراث كليلة و دمنة ومن في تراث العرب حي ابن يقظان ومن كتابات الجاحظ و التوحيدي في الصداقة و الاصدقاء.
وحين ننتقل إلى عصر التنوير نرى ان الصديق مهم في حياة كل من فولتير و كانط كيف ان كاتب السير توماس دي كوينسي، جسد حزن صديق كانط عليه في آخر لحظات حياة كانط، ولو راينا اعظم الادباء فكان الصديق اساس في حياتهم فغوته و شيلر و بوشكين و غوغول و تورغينيف وقد قيل ان الحياة لم تصعب على غوغول إلا بعد رحيل بوشكين.
وهذا من جانب وغير مؤسسي الديانات السماوية العظيمة كان لهم اصدقاء ومخلصين وكانوا معدوي بعد الأصابع.
اما في زماننا الحاضر فقد عاش الانسان تطور سريع وعالم وهمي في اجهزة الكترونية جردة الود و الارتباط وضعفت الكلمات و الأفعال بين الخليلين، فاصبحت لا توجد معيارية للصديق وصار الصديقين يجتمعان في برامج التواصل اكثر من واقعهم وصار يقال للكل هذا الكلمة العظيمة فتجعل الفرد لا يرى الحياة بعين الواقع ولا يعيش شعور المواقف الصعبة و اللحظات الجميلة مع الصديق، اصبح هذا الزمان زمان بلا معايير ولا أساسات وصار الفردين يجتمعان ولا يعرف التحدث في واقعه اكثر من وهم، ولعل الكثير من الاضطرابات التي اصبحت لدى الفرد اتية وقادمة مم هذا الاهتزاز الذي فقد في الزمان الحاضر وكان حاضر في الزمان الغابر.
Comments
Post a Comment