التربية في زمان ما بعد الحداثة،


نحن في زمان اصبح فيه القريب بعيد و البعيد قريب، نعيش في زمان تداخلت فيه الثقافات و الهويات وتضاربت فيه الحياة، وهذا العالم في هذا الزمان انتشر فيه المعلومات بعدد انفاس الخلائق، فاصبحت وسائل التواصل الاجتماعي و الحياة اليومين مليئة بالمعلومات المهمة و الغير مهمة، وأصبح الأطفال يولدون ومعهم جهاز لوحي يعيش معهم وينتقلون إلى الهاتف من بعد هذا الجهاز، ويعيش عالم يخدر دماغه ويجعله ينفصل عن الحياة الطبيعية للبشر وهذه معضلة، بل ان المعلومات و الرؤى تتناثر على هذا الطفل في حياته في بطن والدته إلى ان يخرج للعالم الخارجي وكل عارض يمر عليه يكون مؤثر عليه، وكيف إذا ترك الطفل مع العولمة بفردهما؟ 

يصبح الطفل مؤطر بلا إطار وبلا ركيزة وجودية اساسية و يعيش تناقضات ويفضل العزلة بل انه يرى الحياة بشكل سطحي جدًا، ويصبح لا يفكر اكثر من ما يتحدث ويصبح انسان مستهلك اكثر من ما خلقه خالقه (منتج).

بل انه ينسى والديه وجميع علاقاته الاجتماعية و العلاقات الدينية لانه تائه في زوبعة العولمة.

فما الحل ؟

توجد قواعد في الحياة ثابته وآخرى متغيرة، فالانسان يتغير عليه الزمان و المكان واحداث الحياة لكن يبقى هو انسان والقواعد الاخلاقية تبقى كما هو باق.

فالحلول كثيرة ومختلفة من حالات الاشخاص فمن الحلول

تدارك الطفل و بناء قواعد اساسية له في حياته مثل:

قاعدة الوسطية لا افراط ولا تفريط.

قاعدة الثواب و العقاب.

تكوين صلة وثيقة بين الوالدين و الطفل.

ويوجد أمور لابد على الأفراد الإحاطة بها هي ان الطفل،

يستوعب منذ أيامه الاولى في بيته الاول(بطن والدته)، فهو يشعر بشعور الام و انفعالاتها و سلوكياتها و طعامها وهذا يرتد على الطفل بشكل مباشر او غير مباشر في حياته.

وحين يخرج الطفل إلى المعمورة ويرى الحياة لابد على الوالدين ان ينشانه إنشاء جيد فيطعمانه طعام جيد ويرو تدرجاته المعرفية من التعامل مع الحواس و استكشاف الامور بالحواس إلى ان يبلغ اشده و يصبح احد العقلاء الصغار ويبدا بحكم العقل في قضايا الحياة. 

واني اعتقد ان من ميزات الطفل في الحياة انه يساعد الوالدين كل ما ابليا بلاء حسنا أثمر الطفل و استثمر الوالدين فيه لحياتهم و للمعمورة بأسرها.

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.