بين التخبطات الوجودية و حياة إنسان واقعية نسير،
حين اتامل حال البشر في زماننا الراهن، ارى ان الانسان اصبح اعمى بالمجردات و القيم المعنوية كثيرا ما، فما سبب ذلك؟ بل اني اتصور ان رؤيته للحياة اصبحت سطحية و مجوفة، فيحيا لانه كُتب له الوجود لا اكثر ولا اقل، ويهتم بأبعد المادي لانه انعكاسه على بيلوجيته انعكس اسرع من المجردات، بل وفي خضم الذكاء الاصطناعي اصبح يأمره ان يكتب له خطابات و يحسب له و يحلل عنه وهو فقط ينسخ و يلصق فيصبح توليد الأفكار لديه اكبر من او يساوي العدم(مجاز)، فيكون انسان لا يستطيع ان يفكر ويرى ما يميزه عن سائر الموجودات في المعمورة، والتغير الطفيف الذي يصبح طابع على المدى البعيد سيؤدي إلى خلل في انسانية الانسان ويجعله فاقد لهويته، فرؤية العلوم الانسانية التي خلقها الانسان وجعلها جزء من ما يميزه عن الجميع اصبحت لا تساوي شيء عند الانسان الحديث، فالمعاني المجردة و الامور التي تستشعر بها الفطرة الإنسانية او الحدس القلبي هي أمور فوق المادة، واني اتصور ان من ابسط الامور التي تجعل الفرد يعرف هذه المعاني ويعرف ان لابد عليه ان يستثمر في لبه، واتصور لو ارد الفرد رؤية المجتمع الفطري البسيط في الحياة يرى مجتمعات الأمش او اهلي الجبال و القرى البسطاء الذين يعطون معنى لحياتهم من زاوية مجتمعة متجانس من اسر و اصدقاء و معارف، ومن بناء بئية صحية سليمة، ومن غيرهم من امور تختص بالإنسان فقط، ولعل العظماء في تاريخ الانسان بقيمتهم الانسانية تم حفظ ذكرهم في التاريخ وبقى هذا الذكر ما بقي الانسان وبقى هذا الذكر في إسهاماتهم الانسانية العظيمة في تاريخ الانسان، ولعل الفرد يوفق ويكون مذكور في بيئته او في مجتمع او في الانسانية جمعاء بما يقدمه، وأما الانسان الذي يعيش في الحياة المادية ولا يود ان ينهك حياته في العمارة في الارض و التدبر في اهم الأمور و السعي في كل ما هو اهم لدى الانسان، سيكون مصيره التاريخي انه عدد ذكر في التاريخ وكان كانه لم يكن.
Comments
Post a Comment