اعتقد ان،
الحداثة وما بعدها اثرت على الإنسان بالسلب في حياته اكثر، من ما اثرت عليه بالإيجاب، فحياة الانسان الحديث حياة تميل للسرعة و الضجر وعدم البناء القويم وعدم الرؤية العميقة في جميع الابعاد الوجودية، فانسان الحديث هو اكثر انسان قتل وهو اكثر انسان فكك المجتمعات ودمر الأسر وهو الانسان الذي جعل الاخلاق نسبية بل برجماتية احياً اخرى، وأصبح يعيش حياة الانعام بصورة انسان، فتركت عاتق وتعب خلافة المعمورة و مال لرؤية سريعة تاتي له بالمنافع الجسدية او المعنوية ويذهب هم المجتمع و استقراها و رؤية ذاته في غياهب الجب، وتقدم اناه اولا و أخراً، وحين اتأمل آخر كتابين طالعتهم كان احدهم عن فكر الوجودية وكيف انه تطور في نشاته بعد الحرب العالمية الثانية وكيف انه قوي في ابعاد وهزيل في ركائز اخرى وتحدث عن الحرية في الإرادة في الرؤية الوجودية وقيمتها على حياة الانسان، وأما الكتاب الاخر فهو عن الانسان الحديث الذي من داخله مجوف وهو ما يعبر عنه بالرجل الصغير ويتاهبه في الكتاب من الدفة الى الدفة في نقد هدام رؤيته و بناء لاكتشاف الرجل الكبير في داخله.
واعتقد هذان الكتابان هما شبه مقدمة لنقد و رؤية الحداثة السائلة الذي أسير فيه فالإنسان اصبح متفكك وليس بنيان مرصوص.
فيا ايها الانسان اكتشف نفس و السلام.
Comments
Post a Comment