بعد قرابة الف سنة و ثلاثين ليلة وتتمتها بعشر.
حين وقع فاوست عقد لميفيستوفيليس(الشيطان) بدم يده وعده ان يحقق له كل أمانيه في عالم المادة وكانت جميعها اوهام، فاللذة المادية لحظية ولا يشبع منها الانسان بل لو انغمس فيها فسيكون في ثقب اسود تائه في لا زمان ولا مكان، وحين تروي الحكايات الشعبية مثل كليلة ودمنة قصص الدواب بواقعية بشر نرى ان الأسد يحارب إلى آخر نفس في ذاته وهذا انعكاس لمبدأ القوة و الشجاعة في هذا الكائن ولكن بعض الدواب بطبيعتها طفيلية وتهتم وتحب ان تفسد من اجل مصالحها ولكن الأسد يبقى الملك وهو الامر و الزاجر فكليلة ودمنة كان هما الطفيليين، ولو سرنا في حكايات الشعوب و الامم لوجدنا اساسا ان في كل حكاية بطل و رمز و شرير و رمز مناقض، وتنتهي الحكايات بفوز البطل النبيل وان نال حتفه و خسارة الحثالة، ويخلد التاريخ البطل و الحثالة لكِ يبقى كل منهم رمز لشاكلة من البشر ( فالأمور لا تعرف إلا بالأضداد )، وحين نتامل هذه الحكايات وغيرها يتراءى في اذهاننا رمز للحق ذلكم الحسين، فسيد شباب اهل الجنة بلسان سيد الانام حارب إلى آخر رمق في جسده، وقال بلسانه هيهات من الذلة، فأبى ان يخضع و يسقط المبادئ بلا اي قيمة فالقيم المعنوية اعلى رتبة من القيم المادية، فستشهد سبط الرسول وحمل راسه بين الأمصار وبين الأودية و الجبال وبين القرى و المدن وراه الناس بمختلف الألسنة و الالوان و الأعراق و الأجناس، وعاد الرأس الشريف الذي كان يقبله رسول الله إلى الجسد الشريف الذي كان رسول الله لا يقوم في صلاته وهو على ظهره الشريف، وأصبح هذا اليوم رمز للإنسانية جمعاء ولتوحيد صفوفهم و رفع القيم العليا و المبادئ السماوية ومحاربة الظلم وأصبح هذا اليوم زيارة مليونية سنوية فمن راء سابقا عرف اليوم من هو ذا الرأس الشريف وكان كذلك..
وهل انتهت الحكاية فلا فأما من تم وعده بالري ومن قالو له لك المال ومن ومن ومر فأين هم ؟.
هل لهم ذكر بين الانام ؟
ام أنهم مذمومون وملعـ ـونون في الارض و السماء ؟
..
حقا تم تخليد اسمائهم واصبحو رموز للشر، وفاوست هو انعكاس لهم فالشيطان وعده ولكن هل يحق وعده ؟
فأصبحوا كالظمآن الضائع في البرار كل ما مشى قليلاً راء سارب ويحسبه ماء بسبب ظمآه وهو حال المادة فدخلو في هذا الثقب وبقي التاريخ يذكرهم بخزيهم وبقى الحسين خالد ما بقي الخير و الشر.
والناس تجدد الزيارة العظيمة برؤية إنسانية عظيمة كل عام .
Comments
Post a Comment