الحد الوسيط بين الشعورين.
تراودني بعض الاحيان مشاعر تكن اقرب للمثالية في واقع الحال، فحين أستضيف هذه المشاعر اجدها تلح على الانا لدي ان لابد عليك ان تحرث الارض حرثاً ليل نهار بطول وعرض باكل كم وأجود كيف، ويسبب هذا الضيف ضغط مستمر على الانا ويجعلها تنسى ذاتها، وحين يذهب هذا الضيف يأتي ضيفين نقيضين له وهما العدمية و العبثية، وهما بطبيعة الحال يجعلان الرؤية غير واضحة وجعلان الانا تسير بشكل لا ادري عن واقعية الحياة هذان الضيفين يكونان قاسيين على الانا إذا استضافة المثالية قبلهما، ولكن لو استضافت الانسان الوسطية التي ترا ان الانسان حيوان عاقل لديه احتياجات ولابد عليه ان يركز في اساسيات حياته وثم فرعيات ذلك.
هذه الوسطية هي الموجه الصحيح للعدمية التي تعطيها معنى ان لا يوجد شيء اسمه عدم بل توجد اهداف لعلها الان غير مرئية و رؤى غير مكتشفة، ولا يوجد شيء في الحياة عبثي او عدمي لان العبث و العدم تجعل جميع الامور سوداء بينما الحد الوسيط يجعلك ترى بالرؤية الرمادية بين المثالية و العدمية و العبثية بل توجه كل منهم بتوجيه صحيح واقعي ملازم لجوهر الانا.
ولعل ديانات و الحكماء جميعهم نددُ بالرؤية الوسطية فـ ، فـ ارسطو اخذ عن أفلاطون عن سقراط قاعدة و اسماها الوسط الذهبي و ديانات الصين اختزلتها في اليين يونج فحين تدور الدائرة يخرج اللون الرمادي ولا يتحرر الانسان البوذي من اللانهائية في التماس إلا إذا وصل للسمو و كان كما اعتقد وسيط، بل في الديانات السماوية و الصابئة و المجوسية كلهم بصور مختلفة يدعون لرؤية متعددة الابعاد في الحياة فالقران يؤكد على الأمة الوسطية اشد تاكيد في العديد من الايات ولعلها اهم قاعدة من المهم ان يدركها الفرد في قواعد المعرفة الإنسانية.
Comments
Post a Comment