رؤية في ثلاث ابعاد، 



بين الإسلام في الشرق و الغرب في عالم سائل يحتاج إلى صياغة جديدة. 


لعل في هذه الكلمات عناوين الثلاث كتب التي اود التحدث عنها، فهذه الكتب الثلاث من مزاياها انها جمعت بين فخر رجل الدين(لاهوتي)، رئيـس البوسنة، وعالم اجتماع مرموق يدرس التغيرات في العالم وبالأخص في الغرب.


فحين نتامل انفسنا اليوم نرى ان العالم سائل متغير بشكل لا يستطيع ان يستوعب الانسان كان في السابق تغيراته مادية بحته ومع الانغماس في التغيرات شملت الغيرات امور اساسية في حياة الانسان كانت ولا زالت مهمة منذ قدم التاريخ وفي جميع الديانات و الحضارات.


فحين يذوب الثلج يصبح ماء و الماء حالته غير ثابته هكذا اصبح الثوابت اليوم تتقلب تقلب مستمر و تتحدث بعد كل عشية و ضحاها. 

فيبيت الانسان الليلة و يستيقظ في اليوم التالي على عالم متغير كانه تم حذف الأمس و قدوم يوم جديد غريبين عنه.


ولما نتامل الثوابت مثل قيمة الأبناء و قيمة الزوجين و قيمة العائلة و الجار و الصداقة و الناس اجمعين، نرى انها صارت معرض لأمور كثيرة وصار الانسان ينظر لخادمات زاوية أنا وهم وليس من زاوية نحن، فلا ضرر في رؤية الفرد في اناه لكن المشكلة هي الانسلاخ التام من النحن وجعل لنفسه اسس و رموز يرى بها الواقع الذي هو ليس واقعي.


اما من ناحية مادية فقد ذهب الفرد إلى الركض ورى المادة المتغير بشكل سريعي يماثل سرعة الضوء فأصبح يركض ورى كل هاتف متنقل يتم إنزاله ومن ثم يسرع للذهاب إلى الموضات و الأزياء التي لا ثبات لها و بعدها ذهب في هبات الطعام و الشراب و يرى احدث مركبات تم إنزالها وغيرها من أمور فيعيش الحياة المادية(الحيوانية) بصورة استهلاكية بحتة فتذهب  أمواله في زمان راس مالي على مستهلكات ويبقى على ما هو عليه في بقى رؤيته حتى يفنى ويذهب للعدم. 


وأعتقد ان اهم جانب هو الجانب الجواني كما يعبرو عنه هذا الجانب بدى يرى الذي يمسكون هواتفهم و يرون الحداثة و المادة هي كل شيء انه جانب قديم فلابد علينا ان نضعه على الرف او في الدولاب و نغلق عليه كانه صفحة من زمان ما وتم إنهائها ولا نحتاج العودة لها مرة اخرى، فيبدأ الفرد بالبحث عن النشوة في مختلف أبعادها في الاكل و العلاقات و الممتلكات و عدد ولا حرج من الامور المادية. 


وحين وصلنا إلى يومنا الراهن بدأ الانسان ينتبه إلى ان الكثير من الأخطاء كانت تمر عليه في حياته و يومه المليئين بالفراغ و عدم الإنجاز، وبدأت الاضطرابات و نسب الانفصال و التفكك الأسري ومع العلاقات ومع الحياة الواقعية و الوجود الإنساني ينزاح من اجل هاتف نقال او غيرها من وسائل لا غايات إنسانية فقيمة الصحن في التاريخ ولا تزال اعظم من قيمة هذا الهاتف المتنقل لو تأملنا.


فحين نرى الجزء المفقود وهو الجواني(الروحي)، فانه يؤكد على صلة الرحم و الحب النقي و الذوبان في النصوص المقدسة و استشعار الادب و رؤية الفن و الخير و المعمار. 

فهذه الأمور تحتاج إلى نفس تستلذ و تتأمل هذه الأمور الرائعة، وهذه النفس لابد ان تكون كبيرة كمى يعبر عنها الدين وتكون تحب الخير و ترى في رمزية و قدوة مؤسس الدين لها، فمؤسس الدين هو انعكاس لجميع الأدين في جوهر و احد و مفاهيم واحدة تؤكد على التقوى و الخير هما قيمة الانسان و تؤكد على ان وان اختلف الناس انهم جميعهم من اب واحد و ام واحدة، فالقاعدة الوسطية التي اكد عليها الدين و كان مجرى التاريخ يسير بحذوها ركنها الانسان فصار يسقط بين الإفراط و التفريط في جميع اموره. 


وأصبح لا يرى برؤى متكاملة في الجانب المادي و الرؤية في رؤية عالم ثابت وليس سائل بصياغة نقية. 


فالأمور الدينية ثابته ولكن لابد على الفرد ان يتأملها ويرى حيز تطبيقها و مدى سعتها و حدودها لكي يكون انسان واقعي. 



وهذه الكلمات هي رؤية صغيره في ثلاث كتب:

الصياغة الجديد للسيد المجدد الثاني.

الإسلام بين الشرق و الغرب علي عزت بيجوفيتش.

سلسلة السيولة(الحداثة و الحياة و الحب و الثقافة السائلين) زيجمونت باومان.

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.