قيمة النقد بين الثابت و العقل الجمعي.
حين يقدم عارف نقد إلى شخص في مسألة من اي حقل في حقول الحياة، هذا الشخص لديه عدة خيارات يستطيع التعامل معاها مع هذا الشخص فمنها الكبر و المراء على رؤيته بمبدأ (ترا كلنا نعرف)، او انه يستقبل النقد بقلب رحب ويحاول ان يفقه نفسه او ان يسفه للنقد.
وطبيعة الحال فيه امور كثيرة تحدد قابلية القبول و الرفض،
فلو تصورنا الامور كقيم و اردنا ان نحللها بحيث نخرج برؤية واضحة تجعلنا نتصور الموضوع بشكل تام، فالعناصر الناقد النقد المنتقد الجمهور.
فالناقد لابد عليه ان يحلل الموقف وان يعي قابلية إيجاب هذا النقد على المنتقد، ولابد ان يسعى في رؤية الأمور المشتركة وينتقد المختلفة وان يحمل الفرد له في الأعلى وهو من ينزل و يصعد إلى الآفاق مع المنتقد.
وفي النقد لابد عليه ان يحاول ان يمهد قبل النقد بامور ايجابية و بنائة قبل النقد وان كان نقد بناء(طبيعة الانسان ما يتقبل النقد الهدام وان كان حق).
ولابد عليه ان يعي القواعد العامة للأمر التي انتقدها او اختلف مع الطرف المقابل فيها.
ومن ما يجب انه يكون جدا انتقائي في الكلمات و التعابير التي في واقع الأمر مسددة إلى ذات الشخص الاخر كما هو يرى(وان كان يخالف الواقع).
ومن تم نقده فلابد عليه ان يكون ذو قلب كبير يسع ممكنات الوجود بأسرها، وان يتواضع لان يسمع للجميع ان كان حق فيأخذ وان لا فشكرا لمن قال، وان يتواضع ويسمع للشيخ/للعجوز ، الطفل/الطفلة فلعله غافل عن موضوع من ابده البديهيات وهذا الانسان يرشده له، فالفرد بطبيعة الاحول لديه الإرادة من ان يجعل نفسه في جهل بسيط(يجهل لكن لديه معارف)، او دوغمائي ويكون جاهل جهل مركب(يجهل انه جاهل)، وتستمر حياته مثل الأوربوروس التي تاكل ذاتها فعنصر الزمان حتمي في حياة الانسان وهو عدو المادة فبقاء الحال من المحال.
وأما الجمهور فطبيعي الفرد إذا كان الفرد بين جمهور بيكون عليه ضغط بان الفرد لا يقبل النقد امام الشهود والعكس صحيح بالسر وبين بعضهم البعض، فطبيعة الانسان لديه كرامة او ماء وجه كما نعبر عنه.
فالانسان يعيش بين الثابت و المتغير وهو العقل الجمعي، فطبيعة الفرد وتنشئته وتواصله وقراءته وعرفه وخبرته. عوامل تلعب في تحركات العقل الجمعي لكن القواعد الثابته هي هي ثابته حين يتأملها الفرد، واتصور ان العقل الجمعي إذا هيمن و أزاح التفكير الذاتي للفرد يكون هذا ما وجدنا عليه آبائنا، وان استقل بالعقل عن الجمع سوف يتم نبذه وعزله، فلابد ان يسير في الوسط وكذلك النقد لابد على الفرد ان يعي كل المقدمات قبل البدء لعله ان يصل إلى نسبة من مثالية اراء اهل المدينة الفاضلة التي رأى الفارابي ان اهل المدينة جميعهم مثقفين و عقلاء وان كانوا يزاولون اي مهنة وفي الان نفسه تحكمهم أعراف كلية مع العقل.
واختتم القول في رواية عن الصادق وهي تمام الصدقي المعنى:( احب اخواني من اهدى الي عيوبي).
وكذلك الحديث الاخر:(كونوا دعاة بغير السنتكم).
وفي الختام المثال الشعبي يقول لو كل شخص نظف اما منزله لاصبحت القرية نظيف، والتغير الجمعي لابد من ادراك في الجميع وليس في شخص بحد ذاته.
Comments
Post a Comment