ليلة خير من الف شهر..
لطالما أحياء المسلمين هذه الليلة عبر الأزمان وفي كل مكان، وخصوصها في الثالث و العشرين، يتعبد المؤمنون و يدعون و يتضرعون لله رب الأرباب العلي العظيم، ويقرا بعضهم دعاء الجوشن الكبير الذي في اسرار لاهوتيه : "يا حبيب من لا حبيب له، يا طبيب من لا طبيب له، يا مجيب من لا مجيب له، يا شفيق من لا شفيق له، يا رفيق من لا رفيق له، يا مغيث من لا مغيث له، يا دليل من لا دليل له، يا أنيس من لا أنيس له، يا راحم من لا راحم له، يا صاحب من لا صاحب له، سبحانك يا لا إله إلا أنت الغوث الغوث خلصنا من النار يارب"...
وفيها ادعية عجيبة تجعل الفرد يعيش اجواء نفسية و اجتماعية و إيمانية عجيبة، ولكن اتصور يوجد جانب مفقود في هذه الليلة المباركة وهو جانب المعرفة و تحسين الخلق و صلة الرحم، فلو تأملنا خطبة الرسول الأعظم في استقبال الشهر الكريم:"أيُّها الناس من حسّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازاً على الصّراط يوم تزلُّ فيه الأقدام*…و من وصل فيه رَحِمَه وصله الله برحمته يوم يلقاه"، وقد روي عن سيدنا الأعظم صل الله عليه واله: "طلب العلم أفضل عند الله من الصلاة والصيام والحج والجهاد في سبيل اللّٰه عزوجل"
-
و روي عنه (ص) أنه قال: "طلب العلم ساعة خير من قيام ليلة، وطلب العلم يوما خير من صيام ثلاثة أشهر ".
-
وروي:"من تعلَّم باباً من العلم عمل به أو لم يعمل كان أفضل من أن يصلي ألف ركعة تطوعا".
—
فالعلم له فضل عظيم في كل وقت وتهذيب الاخلاق و المعرفة مهمة في هذه الليلة المباركة، واعتقد ان المساجد من ما امتازت فيه انها دار عبادة و معرفة فكانت يدرس فيها كل علم جليل عائد للإنسان او للطبيعة فكانت دور عبادة و دراسة ومعرفة وكل شيء فكان يحظ الكل الدورس و الطقوس ولا شيء دون الاخر فمبنى "ما لله لله وما لقيصر لقيصر". قامت عليه الدول العلمانية التي فرقت بين ايمان الشخص و عمله وحاشاكم الله من ذلك.
ولا تنسو المؤمنين و المؤمنات و المستضعفين في الارض و أهليكم و اصدقائكم و شركاءكم و أبنائكم و ذويكم و جيرانكم وكل اهل الخير و عباد الرحمن من دعائكم.
Comments
Post a Comment