المسرح..
يعد المسرح من اقدم الاداب و أروعها، ويعتبر المسرح من ابسط أنواع الادب و اعقدها في الان نفسه فالبساطه تجتمع في الشخصيات و في مكان الحدث الاولي و تغير المشاهد، ويبتدأ في تعقيده في معرفة موندولوجيا(الأوليات الفلسفية) لدى شخصيات المسرح من شخصيات رئيسية و فرعية ويزداد التعقيد في تركيب الأفكار وجعلها مستساغة رغم صعوبتها بالشكل النظري..
ولو سألنا عن ما هو الأسبق اللغة ام الدراما ؟
فهذا سؤال يستحق التأمل لمعرفة تاريخ هذه الكيان، فلو افترضنا اللغة هي السابقة فأين تذهب المشاعر و الطفل يول مليئة بالمشاعر ويحتاج المشاعر إلى آخر عمره بينما اللغة هي وسيلة لحياته ولو قلنا ان المشاعر لغة فهذه صحيح لكن بصورة بانورامية كلية وليست جزئية مثل الكلمات و الحديث فهي تصبح بنسبة الجنس للنوع..
وما يفترض ان الدراما قبل كل شيء يبني على مبنى ان الانسان في غابر الأزمان، كان حين يعود أسرته في الكهف كان يحكي لهم بالإشارة و بالمشاعر اكثر من ما انها كلمات..
واعتقد قوة المسرح في تجريده من البعد الرابع(منصة العرض و الجمهور)، فالمسرحي الذي يجعلك تقرا مسرحيته كانك انسان خائض في المسرح هو المسرحي بكل حرف ينطق في هذه الكلمة، فحين تجعل من مخيلتك او عقلك الوهمي هو المسرح وتكون انت في خيالك البعد الرابع وتصبح تتحرك في مجريات الزمان من ماضي و مضارع و مستقبل وتنتضر في كلا الصنفين من التراجيديا و الكوميديا عنصر المفاجاة و عنصر التشويق في حدث ما وتتأمل في مبدا الاحتمال ما سوف يحدث وما لم يحدث ما هي التبعات وتختم المسرحية بمشهد حتمي او كما يعبر عنه في الفلسفة بالضروري(الجواب) كوجود الحرارة للجسم الحار.
واعتقد ان الدراما ما هي إلا مرآة للحياة.
ففيه يستطيع الفرد ان يفكر بنفسه برؤيته ومشاعره ويستطيع ان يحيا بمشاعر الف عام في الامام و الورى ويستعير هويات مختلف الأفرد و يخوض في احاسيس لن و لم يرها في عالم الشهود(العالم الواقعي).
هذا كله بين دفتين العقل او بين خشبتي المسرح.
وشكرا لكم يا سادة.
Comments
Post a Comment