فلسفة السفر و الترحال و المغامرة،
اعتقد ان الناس مختلفين اختلاف الليل و النهار في رؤاهم وكذلك في سفرهم، فلكل شخص غاية في سفره و ترحاله، وهو بالعقل النظري عادةً بوعي او بغير وعي يحدد ذلك قبل ان يخوض هذه التجربة، فيقول ابن المقفع:"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ لِكُلِّ مَخْلُوق حاجَةً، ولُكلِّ حاجَةٍ غايَةً، وَلِكُلِّ غايَةٍ سَبِيلًا. واللَّه وَقَّتَ لِلْأُمُورِ أَقْدَارَهَا، وهَيَّاَ إلى الْغَاياتِ سُبُلَهَا، وسَبَّبَ الْحَاجاتِ بِبَلَاغِهَا".
فالفرد يحدد الأمور وينقلها من النظر إلى الواقع، ويكون المصداق على هذا في تلك الرحلة.
وأما بعد فكيف ارى الرحلة المتكاملة ؟
وهل تقتصر السفرة في المأكل و المشرب و رؤية الطبيعة ؟
وعلى اي اساس أضع اهدافي ؟
—
ثلاث اسئلة مترابطة ببعضها البعض، ولعل افضل وصف للرحلات هو وصف ادب الرحلات فحين ذهب فيدور دوستوفيسكي إلى أوروبا كان يتامل في المعالم و الطبيعة وفي ثقافة الناس وسلوكياتهم وتعابيرهم، فهو يركز في الناس و المعالم، وكان جيفارا في رحلته الاسباب ذاتها، وكان ابن فضلان يركز على الرؤية والثقافة والعرقية والمكانية و(الدين و الطقوس بالخصوص)، واعتقد من اهم الناس الذين وصفو السفر هو فولتير فهو في رسائل فلسفية كتب اهم الاحداث التي خاضها في انجلترا، فتحدث عن جزء من الديانات و تحدث عن الدستور و عن الناس و ثقافتهم وعن العلماء و الفلاسفة والأدباء في ذاك البلد وناقش رؤاهم وارائهم بالنقد و التأييد في أحيان..
فلعل الاسباب تتمحور في رؤية الناس والاحتكاك معهم معرفة ثقافتهم ومعتقداتهم وتنوعهم وبنائهم الاجتماعي ورؤية المعالم الحضارية والثقافية والطبيعة.
وبصورة اكثر اختصار التركيز في الاثنلوجيا(المعرفة الثقافية بشكل عمومي) لدى ذلك الشعب و الرؤية الحضارية و استجمام برؤية الطبيعة.
واضيف ما قاله العرب في السفر وفوائده: تغرَّبْ عن الأوطانِ في طلبِ العُلا * وسافرْ ففي الأسفارِ خمسُ فوائدِ
تفريجُ هَمٍّ واكتسابُ معيشةٍ * وعلمٌ وآدابٌ وصحبةُ ماجدِ.
فهذه الاهداف.
وعن السفر للطبيعة و الاكل فهي مباحة لكن برؤيتي ليست سفرة متكاملة وأثرها مؤقت على الفرد، والعكس حين يخوض الفرد في الثقافة ويعيش مع الشعب و يتعلم و ويتأدب بثقافات ويعلم علوم و معارف في شتى الأرجاء فهي تكسبه معرفة خاص اقلها وغير المعارف المتناقلة التي ستبقى في ذاكرته وفي مشاعره ما بقي حي…
Comments
Post a Comment