الفلسفة للجميع و بين اللامعقول و المعقول،
يقول الشاعر صفي الدين الحلي:
الحَيزَبونُ وَالدَردَبيسُ
وَالطَخا وَالنُقاخُ وَ العَطلَبيسُ
وَالسَّبنَتِى وَالحَقَصُ وَالهِيقُ
وَالهِجرِسُ وَالطِرِقَسانُ وَالعَسطوسُ
لُغَةٌ تَنفُرُ المَسامِعُ مِنْها
حينَ تُروى وَتَشمَئِزُّ النُفُوسُ.
اعتاد جمع مع البشر ان يستخدم مصطلحات غير مفهومة و مرتادة لدى عامة الناس، بهذا يجعل الفرد يعيش في أغلوطة ويستطيع ان يجعل نفسه هذا الشخص هو الأدرى وبعتقاده ان الغير مدرك يظن انه فاهم وهذا خلاف الواقع..
فطبيعة الفلسفة سهلة لمن يستسهلها ويعيها صعبة لمن يستصعبها ويجهلها.
فالفلسفة تتعامل بعمومها ببعض القوانين وهي:
قانون الهوية ا=ا
قانون عدم اجتماع النقيضين وعدم ارتفاعهم
قانون العلية
ولابد للنتيجة الصحيحة مقدمات صحيحة
..
وحين نتامل الادب العبثي و الفلسفي (اختص الفلسفة العقلية) نرى ان كلاهما في حرب وجودية مع الاخرى فالعبث يديد الضد و الفلسفة او العقلي مع الضد للعبث..
فحين نقرا مسرحية في انتظار جودو و رواية كانديد سنرى بعض التشابهات وبعض التضاد في الروئ فالمسرحية ترى ان الحياة تسير بشكل عبثي لا يستطيع الفرد ان يدركه فترى الاحداث بشبه عشوائية وناقصة وغير مفهومة بس وقد شنع الكاتب على المثالية في شخصية دائما تطيع سيدها بلا كلل ولا ملل وكان بتصوره تنظيره فارغ من المعنى رغم سحرية بيانه، بل ان فلاديمير و رفيقه ينتظران الوجود ولا يكونان إلا في عدم، ولعل أكثير ولعل حنكة الكاتبة في جمع افكار كافكا و كامو و سارتر في مسرحية تجعل القارئ يتعجب من كمية العبثية و نسبية الوجودية في هذه المسرحية بحيث لعل ان القارئ يقرأ وثم يقرأ لكنه يعتقد انه غير فاهم وتائه رغم انها تجسد واقع الانسان الحديث…
فطبيعة الانسان الحديث لا توجد لديه رؤى وجودية لحياته فتتساوى أيامه ويصبح ينتظر اليوم التالي لانه ينتظر اليوم التالي ولا جديد يذكر، وقد جسد كيفية هذه الحياة السائلة التي عبر عنها زيجمونت باومان بحيث انه لا توجد رؤى له في حياته فيبقى دائما عليها..
وحين نذهب إلى كانديد سنرى ان رحلته لكل بقاع العالم كانت بين تناقض التشاؤم و التفاؤل و الاسئلة الفلسفية المثيرة فكان كانديد تلميذ فيلسوفين وكل منهما ضد الفيلسوف الاخر و كان قد وعد الامير بالزواج رغم ان بقاء الحال من المحال فقد غيرتها الحياة و جعلتها انسانة اخرى بالعوارض لكن عقلها ومن هي هي نفسها رغم تغيرها لاحقاً، فقد جسد فولتير في كانديد عظمة العقل الذي خلقه الله للإنسان واهمية حكمه وكيف انه ذوب القوانين التي ذكرتها أعلاه في الرواية وفي جميع احداث الرواية التي تجعل العقل يفكر كيف لابد عليه ان يفكر بشكل بسيط و سليم في هذا الوجود…
Comments
Post a Comment