الاختيار والرؤية،
حوار بين اثنين فيه الكثير،
-لماذا تود ان تدرس تخصص لا يطلبه سوق العمل؟
-لإنه أنا لدي شغف ان ادرس الفلسفة بالخصوص و العلوم الإنسانية بالعموم.
-التخصصات هذا لا تاكل عيش*
-لكن أنا ارى ذاتي فيها
-اسمع من ذوي الخبرة اكبر منك بيوم افهم منك بسنة**، ادخل تخصص مطلوب في السوق وفكر في مستقبل بشكل افضل لانه وراك بناء حياة.
——
وهذا الموضوع موضوع كثيرا من يلمس الكثير من المجتمع، فكثير مننا يدخل تخصص بر الوالدين*** او من يرى من الأقربين منه او حتى مجتمعه ولا يحقق ما احب وما طمح لرؤية وجودية، وهذا الشيء يجعل كينونة من هذا الانسان ضائعة لانه كان يطمح لشيء ما ولم يناله بل تجعل وظيفته التي يكدح ويعمل فيها عمل بلا شغف ولا رؤية مستقبلية واضح غير رؤية وحيدة(غالبا ما) وهي التقاعد واخذ الحقوق بعد ٤٠ سنة خدمة عمل ويستريح فيكون هذا الإنسان كادح طوال مسيرته و يذهب كل مالديه من اجل مبلغ مالي سيورثه من بعد إذا كان له خلف، وهذا المعيشة التي يعيشها الفرد لانه منغمس في التفكير الجمعي والتفكير الجمعي غالباً ما يجعل الفرد يسلك الرؤى الجبرية ولا يسلك الاختيارية فلو اختلف عن الناس سيتم نقده نقد هدام بحيث يكون مثال فاشل لمجتمع مزهر، فيتجرد من ذاتيته ويكون [أنا = النحن] ولا يكون ما اراد ان اكون ولكن لو هذا الفرد تحدى الصعوبات وسار على الدر و طمح و حقق وفرغ كل ما لديه وأسس سوف يكون قريب من ما ارد او يصل، فلو ان فرداً دخل تخصص علم الاجتماع يجب عليه ان يطور من نفسه و دراسته و بحثه وان يقرأ في مواد المنهج الذي يقراه ومواد خارج المنهج ولا يقتصر على رؤية في زاوية الجامعة فقط، ولابد على هذا الفرد ان يطور من أدواته المعرفية و الشعرية ويطرح ويناقش في ما يدرس ويحاول يطبق و يوصل إلى مناله، ولابد ان يتبع اثار من سبقوه في الرؤية و يبني و ينقد في رؤاهم لكي يكون مميز عن قرنائه ولكي يكون ذاته اكثر من نحن، وبعض الناس ترا برؤية قاصرة من جانب التخصصات الانسانية بشكل عام لانه تراها مجهولة ولا منها فائدة**** وهذه مشكلة إنسانية لا تجعل من المجتمع مجتمع متكامل ومجتمع تنموي اكثر من انه مجتمع مستهلك و مجتمع يهتم بالنحن اكثر من الانا ولا يهتم بالجانبين، وختام الحديث ان من وجهة نظر قاصرة مقصرة ان لا ضرر في ان الفرد يحقق حلم والديه و حلم لكن حلم الفرد اهم لانه هو الذي سيخوض في هذا العالم المجهول كل حلو ومر .
—————
*مثال يقال غالباً عن المال وعن إذا كان المال هو الغاية وليس الوسية.
**مثال شعبي نسبي الصحة.
*** التخصص الذي يرا فيه الوالدين
وهنا يبدا الحديث عن عدة نقاط ومنها الاختيار و الجبر ،و العقل الفردي و العقل الجمعي، والنقد من ناحية بنائه و هدامة، و راس المال او الشغف.
****
مروية عن الأمير عن الأمير:
(الناس اعداء ما جهلوا).
وعنه (من طلب شيئا ناله أو بعضه).
وعنه (الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر).
وتذكر ان مسك الختام من الذكر الحكيم
قال تعالى:(أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى).
سورة ال عمران.
Comments
Post a Comment