حديث كأي حديث..
قراءة الكتب في كل يوم تهديني القليل من الكلمات وفي السنة تهديني اكثر بقليل من الكلمات، وكل عام ارى كيف ان القراءة تغير حياة الانسان جملة و تفصيلا، فالفرد الذي لا يدغدغ عقله يرى ان عينه ترى كل الوجود وهذا محض خرافة لانه جبروت العقل يصل الفرد إلى اللاهوت ويجعله في فئة من مراتب اليقين، بل ويبني له خريطة ذهنية ويصنف فيها كل علم في غرفة مع معارفه و أسسه، ودور اللاشعور في ترتيب الأفكار دور عظيم جدا فهو يرتب و يضبط و يحفظ و يصنف و يضع في الهامش ما يرى به عقلك الواعي من اهمية، والعقل الواعي او الشعور هو الكيان الذي يرتب ويفرق الاهم و المهم، فكل ما يبدا الانسان في النزول إلى البحر لابد له بالتدرج كي يعي و يتمكن من السباحة بالحركات و التكتيكات الصحيحة ومن يذهب في وسط البحر ويهبط فيه بدون معرفة يصبح في غياهبه، فدور القراءة هو للعقل هو مقابل دور الحركة للسباحة، فكل ما يعقل و يتعقل الإنسان تزداد بصيرته و ينعكس ذلك على بصره…. وأعتقد ان علم الاخلاق و فلسفة الاخلاق هما من يضبط ر يجعل الانسان يتواضع ويرى الحياة بكل واقعية ومتى ما يجب الفرد القول او السكون، وتعلمه حجم نفسه و إدراكاته وما ينقصه من ذاته...