نعمة التفكير وضرورتها بشكل منتظم،

التفكير نعمة تميز بها الإنسان عن بقايا الانام، فقد هدى الله الإنسان بالعقل الذي يجعل الإنسان يتفكر ويحلل وينقد و يبني معارف و روئ في هذا الحياة، وهذا العقل بحد ذاته يدرك أمور اساسية مثل قانون الهوية ان الشيء هو الشيء وقانون عدم التناقض وعدم ارتفاع النقيضين وغيرهم من اساسيات معرفية تكون موجودة لدى الانسان لكن مع مرور الزمان ترك الانسان التعقل وذهب إلى الامور السطحية فقد اعتمد على الالات و الأجهزة الالكترونية في حياته اليومية فقد اصبح انسان اليوم يستعمل الحاسبة في حسب كم من الماء لابد ان يصب في القهوة بدل ان يجعل عقله يحل هذا المعادلة الأولية في جدول الضرب(عدد البن x نسبة بين ١٤-١٦ مل لكل جرام بن= عدد الماء الكلي)، فأصبح هذا العقل مجمد و اصبح يقعد في أغلاط بديهية ولو ان الانسان غلط في البديهي فكيف ينتج امور مركبة؟ ، اقول ان استعمال العقل بالمعتقدات (امور اؤمن بها) من الأمور الموجودة وتكوين معارف (كيف اعلل المعتقدات) هذه لبنة التفكير، ولابد على التفكير ان تكون له دعائهم و امور مساندة تبنيه بشكل جيد بل لابد على الفرض حتى في قبل التفكير ان يفترض افتراضات صحيحة وهذه الافتراضات ترشده لافتراضات كما يقول المبدأ [إذا كنت اعرف فرضية معينة، واعرف ان هذي الفرضية المعينة تستلزم فرضية ثانية، فأنا اعرف فرضية ثانية] وغيرها مثل {اذا a=b وb=c فإن a=c}. 

فلابد على الفرد بناء الأمور بمعارف وبمقدمات سليمة لكي يأتي بنتائج سليمة ولابد له من تحصيل المعلومات الصحيحة من مصادر و كتبها الدقيقة كي يكون دقيق في طرحه و تفكيره، ولابد على الفرد يعرف ان توجد بعض القواعد في حال التيه مثل قاعدة الوسطية[خير الأمور أوسطها] اي لا افراط ولا تفريط، فلا يغلب يومه في التفكير  ويتجرد من واقعه. 


وما اعظم قول الباري عز وجل:(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ). 

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.