تأملات

.




روي عن  الصادقين عليهما السّلام:

«عليكم بتلاوة القرآن: فإنَّ درجاتٍ الجنّة على عدد آيات القرآن، فإذا كان يوم القيامة قيل لقارئ القرآن: إڤرَاْ وارق. فكلّما قرأ آية يرقى درجة».

الوسائل.


ويقول الله في محكم كتابه:{أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا}.

سورة محمد.


هتان مقدمتين للتأمل.

وانا اعتقد ان هذا الحديث عن الصادقين، يعني التلاوة و الاستيعاب و العمل بما في القران. 

فالقران جامع في امور الدين و الدنيا وفيه الحكم و المواعظ و القصص و العمق في المعارف الدنيوية و الأخروية. 

واتصور ان فيه اشارة لكل ما يحتاج الانسان من حياة كريمة و طيبة في حياته ويشير بشكل مباشر او غير مباشر لأمور الانسان بل انه جامع لكل ما قبله من كتب سماوية. والقران يفهم بالحديث لانه فلابد على الرسام التصور اولاً ومن ثم يرسم  خطوط وبعدها الالوان فالقران هو التصور و الخطوط و الالوان هي الاحاديث الشريفة. 

فالقران هداية ومعرفة استخدام ادوات اللغة و علوم القران تجعل الفرد ينظر برؤية واسعة في المعارف الانسانية الاخرى التي هي بنية اساسية لجميع المجتمعات. 


فقد روي حكيم العرب الاول و عظيهم بعد رسوله الكريم في نهج البلاغة: "فيه تبيان كل شئ وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا). وإن القرآن ظاهره أنيق . وباطنه عميق. لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات إلا به".


والقران يؤكد السير و الرؤى في من قبل :(قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ).

الروم.


 وفي القران.:(إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا).

 :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا).

:(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ ۖ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ۖ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِّنْ عِندِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ).


فالعمل الصالح لا يضيع وان لم يأت في نفس الان فهو موجود ولا يذهب هباء، ولعله يأتي بصورة اكثر تناسق و تناسب مع واقع الانسان. والعمل الصالح هو عنوان كلي لكل شيء خير في الحياة من طلب رزق و علم و إعمار الارض و كلمة طيبة و سلوك حسن وكل ما يخطر على بال الفرد من الأمور الحسنة عقلا منذ بداية التاريخ إلى يومنا مثل الصدق وغيرها من خيرات مشهورة في تاريخ الإنسانية منذ فجر التاريخ، والقران لا يجعل كل شيء للذكر بل كذلك للأنثى. فمرة خطاب كلي ومرة تفصيلي.


واختم القول روي عن النبي (صلى الله عليه وآله): طلب العلم فريضةعلى كل مسلم ومسلمة.

البحار .


والقران يؤكد:(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا).

سورة الحشر.


واترك باقي الاستقراءات و التأملات للقارئ العزيز…

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.