تأرجح الأحوال وعدم الثبات على شيء معين.
لطالما كنت اقول ان المثالية امر رائع ولها واقعية في حياة الانسان إذا كان الانسان ذو همة عالية يملك اهداف سامية.
لكن لابد على الفرد ان بعرف ان الحياة تتجسد في بيت شعر قاله ابو الطيب:
ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ
تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ
—
فطبيعة حياة الإنسان لها نسبة من الإمكانات والأمور الاختيارية مثل مزاج الفرد و اختياره وغيرها من أمور، وامور قهرية كتغير الزمان و ظهور الليل و النهار، ونموه الطبيعي.
فبين هذه الأمور و تلك الأمور حد وسط يستطيع الفرد ان يوجده ويعيد اتزان حياته بشكل اكثر واقعية و صحية، فالفرد الذي يرسم قناعات ذاتية و يطمح للنمو و وإيجاد اثار وجودية في الحياة يختلف تمام الاختلاف عن غيره، لانه يرى حتمية تحرك امور في الحياة و قابلية تغيير امور في الحياة، ولذا حين يرى الفرد انه منهك لابد عليه ان يستريح ولابد ان يكافأ نفسه إذا انجز ولابد يعاقب نفسه إذا اخطا ولابد عليه ان يركز في قاعدة لا افراط ولا تفريق فالإفراط هو التدليل الذي يجعل الانسان مهمل ويجعله في الثلاثي الخطير الذي يعبر عنه ادلر(التدليل الزائد، الاعاقات، جلد ذات الفرد).
فحين يكتشف الانسان قاعدة الوسط الذهبي يرى الحياة بشكل افضل ويستطيع ان يسعى بشكل افضل وأكثر إنتاجية ولابد على الفرد ان لا ينسى ان الحتميات تلعب في رؤية الفرد الوجودية لانه بقاء الحال من المحل، فالأمور تتغير من ناحية عوارض و ظروف مادية، ولكن الجوهر وماهوية الانسان فهي ثابتة ثبات الجاذبية الأرضية.
ولابد على الفرد ان يتذكر:
ما فاتَ مَضی وَ ما سیأتیكَ فَاَیْنَ,
قُمْ فَاغْتَنِم الفُرصَةَ بَینَ العَدَمَین
..
فالآن هو بيدك و التغيرات ليست بيدك.
ويقول عز وجل :(وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ).
سورة النجم.
فعلى الإنسان السعي و باقي الأمور يوكلها لرب العالمين.
Comments
Post a Comment