بين العزلة و العولمة.

في هذا العالم يعيش الناس بنمطين غالبا ما تكون اما  العزلة عن الحياة او حياة في كبد العولمة، فالأول بطبيعة الحال يعيش بعقله الفرد وتكون له رؤية واحيانا مهارات استثنائية بحكم عقله الفردي الغالب عليه، وأما العقل الجمعي فهو محكوم برؤية الكل فان يمين فيمين وهلم جرا، وبالطبع توجد نسب في هذين المصطلحين، فمن الناس من يقول بالا افراط ولا تفريط، فحين ينظر إلى الاثنين يرى لديه ترجيح بمرجح كان مادي او عقلي او نفسي لاحد عن الاخر. والمناخ العام من المجتمع و الجغرافية يلعب دور كبير كذلك في رؤية الكائن البشري لسيرورة حياته بين هذان البينين.

فمثلا لو اردنا ان نرى طبيعة اهل الأرياف و القرى سوف نرها مختلفة كثيرا ما عن اهل المدن وكذلك اهل الساحل عن اهل البادية كل منهم لديه اطباعه و عاداته الاجتماعية(الجار مع الجار الانسان مع الناس وغيرهم)وكل منهم لديه رؤية في تقبل الأفكار و اكتساب الأفكار.

وبعض من الاحيان تكون توجد طاقات ساكنة ووقعها نشط في منطقة و في مجتمعات  لكن لم تكتشف، بسبب العزلة التامة لكن ومن المستحيل ان يكون الانسان منتج إذا كانت رؤيته رؤية عولمية بحته وعقله الجمعي يهيمن على العقل الفرد لانه سوفر يركض إلى تغيرات لها بداية ولا نهاية لها إلا في موت الشخص فكل عام بل كل شهر اعني كل يوم اقصد كل ساعة و اقل تحدث تغيرات و تطورات في العالم.

ونعود للفرد الذي نستطيع ان نعبر عنه بمنجم الذهب لانه إذا تم اكتشاف سوف يثري الوجود بما يجود من افكار، وهذا الفرد اتصور انه يعيش في نسبتين نسبة العولمية ونسبة قليلة في العزلة و العزلة مع قليل من العولمة، وتلعب الامور التي ذكرتها سابقا مثلا المجتمع من تربيته و الجغرافية التي اتى منها وغيرها مثل أفكاره و رؤيته للحياة و لغته التي يستخدمها و البسط و القبض في الأفكار و الكلمات مع الناس. 

فابن سينا يقول قاعدة عامة:

(كلّ تعليمٍ وتعلّمٍ فبعلمٍ قد سبق)

فالإنسان الذي يكن له معارف وان كانت أولية وان كان منعزل عن الناس  وتعرف على اناس في العولمة كانوا خير ناس سوف يثمر و يكتشف ذاته ويكن طاقة رائعة في ما يكون، والطريق الاخر هو اكتشاف ذاته وهو طريق ليس بسهل لانه يبدا بدون مرشد لكن سوف يجد الانسان مرشد يوما ما ولو تأملنا المروية عن ابا الحسن:"مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ". سوف نرى ان معرفة النفس هي التفكر  الأفكار و التفكر هو اعمل العقل بنتائج ومعارف أولية إلى نتائج جديدة.

فاعتقد بعد هذا التصور ان لابد على الإنسان أن يعيش 

في هذان العالمين وان يحاول ان يكتشف ذاته بذاته بالبحث و التفكر و معرفة الأهداف الوجودية او يسال مختلف الناس و يبحث على مرشد يريه الدرب و المثال الشعبي هو كلام بليغ حين يقول: لا تعطني السمكة بل علمني كيف اصطادها. فيم يصبح الفرد مولد وتكون عنده اهداف سامية في الوجود سوف يستخدم العالمين بشكل صحيح وسليم بكل ما يحتوياه و فيهما، واعتقد ان الفرد إذا لم يعيش بشكل سوي بينهما سيكون عدد كأي عدد في تاريخ الانسان. 

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.