قرات و كتبت و ألقيت و وانشأت وكثير من هنا و قليل من هناك.
ولربما افضل ما يبدا به المقام مقولة الحكماء: ان شرف العلم بشرف موضعه.
ففي هذه السنة تمركزت قرائاتي على العلوم الإنسانية، فطرقت باب الحكمة او الفلسفة والحقت معها منطقاً و معرفة من نظرية المعرفة ولا تتم القراءة بلا فلسفة و علم الاخلاق فهو العلم الذي يجعل الانسان يتهذب و يكون اعظم من جميع الموجودات الممكنة، وتبع الاول الثاني وهو علم الاديان و القراءة في الديانات فتحدث مع صابئي و مجوسي و بوذي عن ما قالت متونهم وما اتفقوا عليه وما اختلفوا، ورايت النقيضين في اليقين و الشكوكية في طريقي فقد أرشدني فتغنشتاين لبعد جديد وهو بعد اللغة وتبعه التابعه كتاب علوم القران فتأمل القران من الظاهر و الباطن امر مهم يجعله كتاب شفاء و ارشاد باستمرارية لا نهائية، وما اجمل تامل نظرية اللعبة التي تجعل الفريد يرى الحياة كـ ساحة العاب وهو اللعب الذي لابد له ان يبني رؤاه على افضل احتمالية في هذه اللعبة، ورايت المشاعر ودخلت في علم النفس الفردي و علم النفس المعرفية ورايت التباين بين الاثنين في العمق وكيف ان الاثنين يركز على البناء فاحدهما يرا لا افراط ولا تفريط إلا وتتبعه عقدة نفسية و مصيبة و الاخر يرى ان بناء الأفكار الأوتوماتيكية هو اهم بناء لحياة الانسان او بتعبير ابسط معرفة تركيب قضايا فلسفية منطقية صحيحة، وقفزت للأدب وما اجمل ما قرات لابن المقفع و سحره في الادب الصغير و الادب الكبير وكان للمسرح دور كبير فقد قرات و تصورت هاملت وهو يقول اكون او لا اكون وهو في قمة الاضطراب الغير مستقر و التفكير المفرط في ما سيفعل، وأما في العلم الذي يجمع الناس ويدرسهم فقد طالعت فيه سلسلة السيولة(الحداثة و الحب والحياة والثقافة)، وسبقته كتاب العقد الاجتماعي لروسو وتكوين المجتمع و اتخاذ الأمثلة السابقة لبناء اللحقة، وكان كتاب الأمير لميكافيلي منصب من هذه ولم تتم القراءة إلا في قراءة اراء اهل المدينة الفاضلة للمعلم الثاني وكيف انه بنى يوتوبيا في تكوين كل عنصر في هذه المدينة ولم يذهب بعيد عن ذلك ماركس في الصورة المادية في بيانه، وطالعة في الأنثروبولوجيا بعض من تكون المنطقة التي استقر بها، ولعل اكثر ما استفزني واخافني هذا العام كتابين خطاب إلى رجل صغير و حكاية العين، وتبعتهم البومة العمياء وكتاب الخوف و الرعشة لكروجورد، وكانت من القراءات هي سؤال ما العلاقة في بين الإسلام و المسيحية و كان الجواب من فلادمير سولولف و لوي ماسنيون في كتاب الإسلام و المسيحية و جبران خليل جبران و جورج جرداق و ايليا ابو ماضي و ميخائيل نعمة و بولس سلامة وغيرهم من الغرب و الشرق في كتاب الامام علي في الفكر المسيحي المعاصر، وتمت القراءات في الاطلاع على ادب الكتب و المكاتب وفلسفة القراءة.
وابتدأت الكلام بـ[ان شرف العلم بشرف موضعه]، وهذا ما يري الفرد كيف يتكون الإنسان وتفكيره وكيف يعتقد و يكون ومجتمعات وكيف يقرأ و يكتب و يعمر المعمورة، فهذه شاون علوم الإنسان وهي اعظم العلوم التي تري الفرد قيمته المركزية في هذا الوجود و أسال ابن مسكويه في رسالة الالم و اللذة
فحين يشرح ابن مسكويه مراتب اللذة
فهو يقول ان للإنسان توجد فيه نوعين من المدارك :
١-ادراك جسمي:[اللمس و الذوق و الشم و السمع و البصر]
(ويرى ان البصر و السمع ارقى المدركات والباقي دونهم).
(وتنويه مسكويه عن السمع و البصر هو حجر اساس اتخذه المحللين النفسيين لإخراج الكتب من جعبة الانسان).
٢-ادراك النفسي:[التخيل و التفكر و التعقل].
وأوضح ان اللذات القصوى(اللذة المطلقة=الله).
فالمرتبة الإدراكات النفسية هي ارقى من الجسدية كمى يرا ابن مسكويه.
واسأل بول تيليش في بواعث ايمان يريك ان قيمة الايمان هي القيمة المعرفية التي تميز الانسان عن جميع الموجودات التي هي عند ابن مسكوبه بمسمى اللذة المطلقة فاختلفت المقدمات و تساوت النتيجة وهذا مسك الختم في هذه السنة الطيبة.
Comments
Post a Comment