بين الأرث التقليدي و الحداثة وما بعدها..
أتحدث في هذا المقام على العلوم الإنسانية و الاستعرافية بالخصوص[علم النفس،الفلسفة،اللسانيات،علم الإنسان،علم الأعصاب،الذكاء الصناعي].
فهذه الحقول تبنى على أساسات اولية بسيطة ومن بعد ذلك تتشعب تتفرع وتزهر مثل الشجرة، واتصور اهمية صحة المقدمات و دقتها في الطابع البشر يعطي فهم و رؤية رائعة في هذا الحقل، والرؤية في الفلسفات التقليدية و المبادئ و الرؤى الحضارية و الثيوقراطية لها دور مهم جدا في جعل الجذور الأولية لها تبعات من بعدها.
فلو ضربنا مثال بالتحليل النفسي اتت حركات كثيرة من بعده فندت رؤيته ومفهوم اللاوعي ومن أهمها علم النفس المعرفي ورائده آرون بيك، بيك في كتابه انتقد رؤية فرويد و من بعده و انتقد العلاج السلوكي، وبنى رؤاه على فلسفة تقليدة وهي الرواقية وبالخصوص على رؤى ماركوس اريسيوس، ووضع أساسات وطور رؤى بادوات منطقية فلسفة و اصبحت احدى اهم المدارس لكن كيف لرجوعها للرؤية الأصيلة في الفلسفة التقليدية و الرؤى الدينية الديقية، فمن يتامل رؤى الرواقيين مثل ابكتيتوس و ماركوس يرى انها مشبعة بالدين و بالتهذيب الاخلاقية وبأهم الأوليات الفكرية التي تصحح فكر الإنسان، وكذلك فرويد بنى على عقدة اوديب تحليله ووضع أدواته فيه وهذه العقدة اساسها الثقافة الأثينية، فالحاصل ان اساس بناء العلوم الانسانية يحتاج يهتم في الأصالة و يخرج من بعدها فروح وقد اكد على اهمية الرجوع لهذا الشيء كثير من المنظرين للفلسفة الخالدة، وانا اتصور ان بعض فلاسفة الاخلاق لدينا نستطيع ان نبني مباني فلسفية نفسية من مبانيهم التي يستنبطون فيها أوليات الإنسان من رؤهم، فرؤيتهم اكثر شمولية و اكثر رصانة بمقدمات صحيحة عقلية كرؤية الانسان بين الخير و الشر و ارادته الشخصية،وعكس فرويد الذي يرى الانسان شر والهو هو منبعه وانه مسير للاوعي، واعتقد ان فلاسفة اخلاق مثل ابن مسكويه و المولى النراقي كتابيهم تهذيب الاخلاق و جامع السعادات يستطيعان بناء حقل ذو اركان جامعة و ثابته و ذو اثر ملموس وواقعي في نفس الإنسان، فرؤية الفطرة و القاعدة الوسطية و القوة العقلية و البهيمية و الشهوية و الوهمية، بل وتصنيف العدل و الحكمة و العفة و الشجاعة هذه الكماليات كما يرى الشيخ النراقي
ويرى ابن مسكويه
الفضائل:
الحكمة العفة
الشجاعة العدالة
أضدادها المساوىء:
الجهل الشره
الجبن الجور
وهما نفس المباني لكن الشيخ النراقي ابحر و بنى مقدمات اكثر واصل للمواضع من الاخبار في الدين و رؤى الحكماء وفي العقل، واعتقد ان بهذه الرؤى و ببعض الادوات البحثية و الادوات البناء يمكننا ان نرى علم نفس تقليدي حديث لها أساسات ومنها نشتق حقول وكذلك في باقي العلوم الأنسانية، فمن المهم البدا من ما وقف عليه من قبلنا بل ونأخذ بالحسبان الآساسات الحضارية و الدينية كي تكون الماني اكثر رصانا و دقة من من يرى الانسان مادة مجوفة.
Comments
Post a Comment