مفهوم العلم الجديد او من زاوية اخرى الفلسفة الخالدة .


الخوض في تجربة نقد الرؤية العامة للمادية الردكالية، فكرة مدهشة لانها تفند وتهدم رؤية الحداثة و ما بعد الحداثة، ولعل الاستدلال بالعلوم الطبيعية و الإفراط فيها جعل العلوم الانسانية تكون في إطار المادة وهذا ما جعل شرخ إنساني في البعد الإنساني، وأكثر من اثر في هذه الحركة هم  داروين و كوبرنيكوس و فرويد، فجعل الإنسان كالحيوان و نقد الكتاب المقدس ككل وجعل الشمس هي محور الارض و السير على الاوعي و المكبوت اكثر من الوعي جعل الانسان الي اكثر من انه مختار، وتأطير علم الأعصاب و الفسيولوجيا و الكيمياء و الفيزياء وغيرهم برؤية مادية بحتة، ولكن الرؤى الحضارية و الأصيلة تبقى هي الواقعية فبعد الانتقادات الكثيرة يأتي علماء نفس الانسان من ماسلو و ماي و روجر و فرانكل  في نقد الرؤية التي تجعل الانسان مختزل في المادة فالرؤية الماورائية لها اساس و دور في واقنا ومن المستحيل ان نتجرد منها فكل شخص يستطيع ان يستبطن و يتحدث مع ذاته و اختياراته مبنية على رؤى و مرجحات خاصة فيه، وكذلك رؤية العالم المتوسع و فيزياء الكم لأينشتاين في بل وان بنفلد وهو اشهر علماء الأعصاب الذي كان يرى ان العقل هو الدماغ تم دحض رؤيته في تجربة اقامها لأشخاص مخدرين تخدير موضوع وكشف أدمغتهم واعطائهم لسعة كهربائية وكان يتحدث معهم ويعطيهم أوامر وكان الارادة كاملة لديهم الا ان حاجز الصعقة يوقف الحديث وحين يروح المفعول او الحاجز يستطيع ان يتحدث الشخص.


وما اجمل الرؤية التكاملية بين الماورائيات و الطبيعيات، واعتقد ان من يحذو حذو الفلسفة الخالدة او الفلسفة التقليدية هم اشخاص يرون ان لابد على جميع اهل الحضارات و الامم اعادة قراءة الفلسفات و الرؤى القديمة ولا نهمل التطور الحديث فالانسان لديه اطباع عرفها من فجر التاريخ وكثير منهم قد فقدها وأصبح خاوي الفؤاد واسأل تولستوي في اعترافاته عن ذلك. 


Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.