انحناء وجودي،
ابتدي القول بالذكر الحكيم في قوله عز وجل:(ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا).
سورة الكهف.
واضيف من الذكر الحكيم:(لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).
سورة البقرة
ويقول حكمائنا "بقاء الحل من المحل".
فالوجود يتغير تغير جذري في كل ثانية و كل رمشة عين لدى الانام، فالفرد حين لا يطلب الزيادة الفكرية المعرفية ينقص من عمره/زمنه، وان الانسان حين يولد يكون مقاتل للزمان لانه تحرك الزمان ليس بيده فهو في طبيعة كونية لاهوتية، وما بيد الفرد إلا الختيار بترجيحاته الذاتية التي تنبع من مبناه و أفكاره الأولية، فحين يسعى الفرد للخير لابد له ان يتعلم ويعلم "اناه و النحن"، واذا اراد الفرد خير للوجود لابد عليه ان يدعي بالسانه و ينوي بقلبه و يتحرك بجوارحه لكي يشيد الوجود بافضل و بقد ما آتاه الله من سعى، فالفكرة و النية و القول و الفعل، عناصر اساسية في تغيير الوجود من الى، بل الباري في القران المجيد:(قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا)، فموضوع السبب مع الدعاء يكمل بعضهم البعض، فالفرد ليس بيده إلا سعة نفسه والا الاسباب في الوجود و مسبباتها ليست بيده، فعلى الفرد ان يسعى لكي قال تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ). يقي نفسه و اهله وناسه والا نارًا وجودية ويكون الانسان مثل لـ (حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلً).
والحركة المعرفية هي تصحيح وجودي لسيرورة حياة اكثر اتزان لحياة افضل…
Comments
Post a Comment