تجربة نقدية،


حين نقرا رواية لابد من القراءة ان تكون من اكثر من بعد بعد من رؤية الكاتب وبعد من رؤية القارئ وبعد من برؤية اهل الثقافة وبعد من رؤية الدخلاء على الثقافة.


ولو اخذت كتاب حمار الحكيم، لتوفيق الحكيم رائينا الكثير، 

فالمداخلات الثقافية قبل سنة ١٩٤٠ على مصر تداخلات كثيرة و المنعطفات الوجودية التي انتقلت منها مصر من عثمانية إلى مالكية أوجبت تبعات لحقت بالمجتمعات الزراعية و الطبقات الكادحة وكذلك الطبقات البرجوازية، ولعل اكثر ما يميز العمل هو الحمار و رمزيته فرمزية الحمار تساوي الصبر في أحيان واحيان الحكمة وغيرهما المشقة و الاهانة في معاني سلبية ولعل الحمار من الكائنات الذي تختلف رمزياته في الثقافات ولدى الامم بل في الديانات التوحيدية كانت له رمزية بل و الديانات الاخرى، فذكر في القران ثلاث مرات مرة على الاقل مرة في

 الصوت و مرة في حمل الأسفار ومرة في الخلق.


ولو راينا في الادب لرأينا ان احد اقدم أعمال الانسان الادبية هو الحمار الذهبي ولدى الجاحظ رسالة في البغال كذلك وهو احد رواد الادب العربي.


ومن ناحية سيرورة الاحداث و الشخصيات فإسقاط  شخصية الانسان ذو العوارض المختلفة الذي يراه البعض كائن ذو جوهر مختلف فكأنه ملاك أنزله الله من السماء لا انسان اتى من ماء مهين، فحين نتامل تعالم الناس مع بعضهم ذوي العرق الواحد او اللغة الوحدة نرى اختلاف مع الانسان القادم من دول الاستعمار فصيغة الخطاب تختلف فحين يفعل شيء الناس تتقبله و العكس من من هو منهم، وكذلك الشيء في رؤية الفلاحين من ذوي الأموال فكان الموضوع هرمي لا هو بالعرض فالكل لآدم وآدم من تراب، فركز كثيراً الكاتب في هذه المنحنى ومنحنى ان الناس تاخذ التفاهات و السلبيات منهم لا الإيجابيات مثل العلم و المعرفة و الشغف و الفن. واتت في ذهني عبارة

 "العيشة مع الناس بلا مبنى و اساس 

تجعل الفرد يشعر بذات الاحساس".


فالمستشرق ان لم تكن له مباني مسبقة وعاش مع الناس

وراى برؤيتهم لا برويته سيرى الامور بمنظور مختلف تماما. 

فهو كذلك يريد غاية ولا يهمه جوهر التعامل الانسان ومن هنى ادخل رؤية ما بعد الحداثة في سيولة المفاهيم و المعاني لدى الناس في التغيرات التي حدثت لهم واسقط هذا الشيء في الرواية عن المرأة التي ان لم تجد الحب تريد المال كبديل والرجل الذي يرى المرأة كدونية فتصبح الرؤية نفعية(برغماتية) لا واقعية لكل الطرفين او احدهما.


هذا غير التأثر بالتراث الفاطمي باللاوعي فحين يذكر "اعمل لدنياك كانك تعيش أبدا و أعمال لآخرتك كانك تموت غدا".

هذا حديث مروي عن الامام الحسن في كيفية محيا الناس.


وما يميز العمل انه يجعل الفرد يعيش المشاعر المختلفة والكاتب متمكن من تذويب الفلسفة و أفكاره في العمل بحيث ان الفرد يقرأ بسلاسة و عذوبة ومشاعر متناقضة.


وذكر اثار بعض الاشخاص عليه وذكر بالخصوص شكسبير و مولير و غوته.( مالومه لانه من يقرأ لهؤلاء يرى العجب و الكثير المثير في جعبتهم ومن ما لديهم).


اختم بنص من الرواية:

"الكاتب الحقيقى هو دائما كل لا جزء.. بل إن طبقات الكتاب تختلف باختلاف قدرتهم على هذه الكلية وها التمام..

فالكتّاب العظام فى نظرى هم أولئك الذين منحتهم السماء كل مفاتيح المشاعر البشرية. فهم قديرون على الإِبكاء والإضحاك والارتفاع بالمشاعر والأفكار إلى قمم الخيال والشعر والتصوف، والهبوط بها إلى أرض الواقع والطبيعة الدنيا" ..

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.