عن الفلسفة ..


يقول الفيلسوف المير الفندرسكي العبارة التالية:

(عندما يبلغ الفلاسفة نهاية الطريق، فهذا الحد هو بداية النبوة، وهذا المقام هو مقام الأنبياء الذين لم يكونوا رسلًا، مثل لقمان الحكيم. وقيل عن أرسطو إن عمرو بن العاص ذمَّ أرسطو أمام

النبي وَلِي، فغضب النبي لَا يه وقال: يا عمرو! لقد كان أرسطو نبيًّا فجهله قومه).


فطبيعة الفلسفة تبحث في ماهية الأمور وغاياتها وسببياتها بالعموم كليات الأمور بحيث أنها تضع قاعدة عامة تتكون قابلة للتطبيق لغالب الجنس المعين، بل إنها تنخرط في كل شيء من ناسوت ولاهوت بل حتى في الدواب و النبات و ما دونهم من جمادات، وكذلك الفلسفة تضع قواعد اجتماعية رصينة تعطي رؤية مثالية فانظر لأفلاطون و الفارابي وكذلك توماس مور و ماركس تبعاهم في رؤية المثالية..


وأعتقد ان الفلسفة فقدت رؤيتها الوجودية التي يقول عنها المير من أصبحت تهتم في المادة ومنذ تجردها من اللاهوت و الفلسفة العقلية وميلها للمادة و التجريبية و العبثية..



فأصبح الكثير من من يصدق عليهم قول ابو نواس: 

فَقُل لِمَن يَدَّعي في العِلمِ فَلسَفَةً

حَفِظتَ شَيئاً وَغابَت عَنكَ أَشياءُ

فهم حافظُ ما للمادة لكن ما بعد المادة و و النفس التي لها قوة و صحة حياة الإنسان التي انبهر منها عالم الأعصاب بنفيلد في التي اكتشف ان العقل شيء فوق الأعصاب و فوق الدماغ ولديه الإرادة بما يريد المُريد والمُريد هو أنا الأنا و أنا الإنسان التي جميعنا يدركها كادراكه للوجود هي نفسه التي يستطيع ان يعينها بالاستبطان ويستطيع اي يعرف حاله اكثر و اكثر من أي احد..



فمن رحم الفلسفة خرج علم النفس وهي جزء أساسي في العلوم الإنسانية وحيث تقف العلوم الإنسانية تسير الفلسفة بلا وقوف في كل زمان و مكان.

Comments

Popular posts from this blog

الكتب المقدسة تتحدث.

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

في سؤال صديقي عن مفاهيم الراحة و التعب او اللذة و الالم.