Posts

Showing posts from July, 2026

بين المريد المختار في زمان ما بعد الحداثة..

​ قبل ان نشرع في الحديث لابد علينا ان نسأل، عن الانسان وطبيعته لان معرفة هذه الطبيعة جزء اساسي للجواب على اللاحق من الذكر… فحين نسأل هل الانسان مسير ام مخير؟  وهل الانسان مسؤول عن اختياره ام لا؟ وهل قيمة العقل الجمعي هل الأصوب ام الفردي او نسبة بين نسبتين؟  هذي الاسئلة إذا تأملناها ممكن كل شخص مننا لديه رؤية و مبنى معين في هذه الاسئلة وعلى ذلك سيسير… فلو تأملنا الانسان في ذاته بقيمة الاستبطان فهو لديه امهات افكاره ولديه اماني و رغبات، ففجأة يذهب لمقهى ليحتسي قهوة فاخرة فهو يرجحها على باقي انواع القهاوي بترجيح ذاتي    على مبنى ما اما للذتها او من اجل رؤية الغير ام لمواكبة الناس او غيرهم من اسباب ولا ضرر في تعدد الاسباب في هذا الشيء … وهذا الانسان العاقل حين يختار وتسأله عن اختياره لما هذا الاختيار سيقول لك على شيء معين وعليه كان ذلك وحين يأتي ليدفع ثم القهوة سيدفعها وهو مرتاح لانه هو مريد هذه القهوة لا مجبور عليها… لكن لو تغير الحال واصبحت النزهة عائلية و ذهب احد افراد العائلة ووحد الطلب لكل العائلة بطلب قهوة فاخرة فهل الكل يفضل القهوة الفاخرة؟ ام حرية الاختيار تحتم و...

​فلسفة الخير

في طيات هذا الكتاب المدهش مناقشة بين اصدقاء بمختلف الأعمار و المجالات عن مفهوم واحد وهو الخير، فقد ترى هذا الكتاب كانه صيغة من صيغ الأخوة كرامازوف او نهاية مسرحية فاوست الجزء الاول حين تحدث عن الجمهور الذي يشاهد المسرحية بمختلف المذاهب الفلسفية و العلمية وكيف ان المعرف تجمعهم بختلاف ارائهم، ففي هذه المناقشة المحيكة بطريقة جدل سقراطي بين مختلف المذاهب من المثالية والثيولوجية والشكاك الناقد والتجريبية    الطبيعية بالخصوص من احياء و فيزياء ومن شاب في ريعان شبابه يبحث عن المعرفة والبرجماتية المقيته، فيتم الجدل بين الجميع عن مفهوم الخير و الشر وما هي أصالتهم وهل هما مصطلحان عموميّين ام خاصين، وكيف انظر إلى الخير ؟  ويبدا كل مهم الحديث عن وجهة نظره في مفهوم الخير و الخلود و الحب وتغير المصطلحات في الزمان وحدها و رسمها كما يعبر عنهما، فمن الناس ينظر ان الخير هو وجودك أيها القراء في هذه الحياة وانت الان تقرا هذه الكلمات فوجودك لانك كنت الأقوى هو الخير الذي انعكس عليك وجعلك الان موجود، ومنهم من يرى في مثالية كانط التي ترى مطلقية القيم الحميدة و ذم القمية اي الحسن و التقبيح العقليي...

الخوف..

​ مفهوم يولد مع الإنسان، فحين يولد الانسان يولد وهو يبكي ولا يعلم هل هو خائف من عالمه الجديد بسبب تركه عالمه الآمن ام هو النصر لخروجه لهذا العالم.. فيبدأ الطفل في نشاته فتبدأ اول مخاوف الطفل من الامان و الجوع فهذان الخوفين هما احد اسس الاحتياجات needs او الدوافع Drives. التي    يكون اساسها غريزة الأمن (Security Instinct)*1، وتبدا رحلة الانسان في نموه بأساس العلم الحضوري(الفطرة و الامور التي تولد مع الأناس) الذي يتبعه العلم للعلم الحصولي، فيبدأ يرى الخوف بمنظور اهله و مجتمعه وبعض الاحيان من نفسه بموقف مر به فيكون بتقسيم نفسي بين أنا ego و    هو ID و العقل الجمعي The collective mind، يبدا تراطم الامواج الوجودية في حياة الفرد ويبدا super ego    الانا الأعلى و الضمير مرشد لذات الانسان، فالخوف طبيعة غير مألوفة تجعل الفرد يشعر بالألم او تأذيه او مجهوله له تؤثر على حياته المادية او المعنوية او كلتيهما، فالفرد يخاف من رسوبه من الامتحان لذاك يجتهد في دراسته ويخاف على عائلته فيريد ان يسكنهم في بيئة امنة    تجعلهم مكسيين معنويا بالخير والطيب و ماديا بالملابس...