الخوف..
مفهوم يولد مع الإنسان، فحين يولد الانسان يولد وهو يبكي ولا يعلم هل هو خائف من عالمه الجديد بسبب تركه عالمه الآمن ام هو النصر لخروجه لهذا العالم..
فيبدأ الطفل في نشاته فتبدأ اول مخاوف الطفل من الامان و الجوع فهذان الخوفين هما احد اسس الاحتياجات needs او الدوافع Drives. التي يكون اساسها غريزة الأمن (Security Instinct)*1، وتبدا رحلة الانسان في نموه بأساس العلم الحضوري(الفطرة و الامور التي تولد مع الأناس) الذي يتبعه العلم للعلم الحصولي، فيبدأ يرى الخوف بمنظور اهله و مجتمعه وبعض الاحيان من نفسه بموقف مر به فيكون بتقسيم نفسي بين أنا ego و هو ID
و العقل الجمعي The collective mind، يبدا تراطم الامواج الوجودية في حياة الفرد ويبدا super ego الانا الأعلى و الضمير مرشد لذات الانسان، فالخوف طبيعة غير مألوفة تجعل الفرد يشعر بالألم او تأذيه او مجهوله له تؤثر على حياته المادية او المعنوية او كلتيهما، فالفرد يخاف من رسوبه من الامتحان لذاك يجتهد في دراسته ويخاف على عائلته فيريد ان يسكنهم في بيئة امنة تجعلهم مكسيين معنويا بالخير والطيب و ماديا بالملابس و المنزل، هذا من ناحية طبيعية، ومن ناحية غير طبيعية هو ان الفرد ياخذ خوف لا واقعي بإفراط فيرى ان كل شخص يراه سيحسده و يدمره او ان كل الناس تتآمر عليه او ان سيتم ايذائه بلا اي مقدمات فيكون لديه خوف مزمن Chronic fear بحيث انه يكون غير مستقر غالبا ويحتاج إلى تفسير هذا السبب و معالجته(لعل العلاج الوجودي يتركز على اربع اساسيات لها تاثير على الانسان وهم العزلة و اللامعنى و الموت و الحرية)*2، ولعل أعراض الخوف كثيرة من أهمها فتح البؤبؤ بشكل كبير و انكماش المعدة التعرق و التوقف الفجائي و سرع دقات القلب فهذه العمليات برؤية العلماء من تداخل الجهاز السمبثاوي (Sympathetic Nervous System) و الجهاز الباراسمبثاوي (Parasympathetic Nervous System)، فيسيطر الاولى على الثاني فيفرز أدرينالين عالي ويتعطل بشكل مؤقت الثاني فيكون انكماش في المعدة لدى الفرد، ولو تأملنا المشاكل بعد المقدمات من اجل معرفة علاجها فالبعض يرى ان العلاج يكون في ثلاث امور تحتاج مبنى صحيحة(مقدمات صحيحة ويعيها الفرد)، والعلاج هؤلاء يكون: بالتربية والتوضيح والإيحاء.
فالتربية تكون من الصغر و الكبر و التوضيح هو كشف الشيء وتبييته و الإيحاء هو التظاهر لكين يكون واقع..
ولكن هناك سؤال هل الخوف جيد وطبيعي بدون افراط ولا تفريط؟ وهل يستفيد منه الانسان في حياته؟.
اعتقد ان الانسان الطبيعي يمر بجميع المشاعر فالأنبياء وهم الصفوة كان لديهم المشاعر وبشكل واضح فالقران الحكيم يقول :(فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) وكذلك في العهد القديم:"فَهَرَبَ مُوسَى بِسَبَبِ هذِهِ الْكَلِمَةِ، وَصَارَ غَرِيبًا فِي أَرْضِ مَدْيَانَ" سفر الخروج، وانا لا اتكلم هنا لعلة الخوف بل اتكلم عن الشعور بالخوف، فهذا الشعور يجعل الفرد ينظم حياته ويسعى من اجل ان يكتسب وهذا الشعور يجعله يختار مكان امن و مكان يحفزه للنمو و الانتاج في هذا الوجود ويختار مكان امن لاهله وهو الكاشف للخطر، فالفلاسفة يقسمو الخوف حميد و ذميم فالخوف من الأسد ليس
مثل الخوف من لون معين، وانا اتصور ادراك الانسان للرؤى الإلهية السليمة ترسم حياة واضحة للانسان فمعرفة صفات الخالق و رحمته(البسملة في القران) التي تسبق الغضب هي اساس ينعكس على رؤية الخوف فرؤى الخوف بعض الاحيان تجر بعضها لبعض فمثلا الخوف من الصوت الغريب و رؤية الفارّ يقفز من مكان ما من الممكن تجعل الفرد يخاف دائما من الاصوت الغريبة و الفئران كذلك وهذا الشيء ليس بطبيعي..
فالخوف جزء من تكوين الكائن الحي ويمتاز الإنسان به بطرق و أساليب تعبيره به وعليه.
1-هرم ماسلو(رغم ان ماسلو نسى اهمية العاطفة على حياة الانسان فالفرد لا يستطيع ان يحيى بدون عاطفة وخرج لاحقا مصطلح Kangaroo كانغرو بحيث انه يبين ان الطفل يموت بدون حضن).
2-العلاج النفسي الوجودي - ماو ماوري.
Comments
Post a Comment