ما بعد الحداثة و أدلجة الجيل الصاعد وفقد البديهيات الاجتماعية وتحول العقل الجمعي…

لا احتك في الاجيال الصاعدة من مواليد الـ٢٠١٠ فصاعدا كثيرًا، وحين احتككت فيهم منذ عدة ايام رايت ثغرة وجودية مخيفة لم أرها سابقاً ان العقل الجمعي ميت بين هؤلاء الاشخاص وان كل منهم له عالم خاص وان التشتت عالي جدا لديهم، وحين سالتهم عن ابده البديهيات العرفية لم اجد اي جواب ولا اي محاولة جواب وحين سالتهم عن ماذا تفعلون في بيوتكم في هذه الاجازة؟ 

قال احدهم العب فيفا و الاخر العب ميني كرافت و الاخر العب بي سي و الرابع العب في الايباد…..،

وعادت بي الذاكرة  حين كنت بنفس أعمارهم كنت من الاجيال الاولى التي تستخدم الإنترنت وكنت اتعلم و ابحث و كنت استكشف واعيش واقعي فكانت الألعاب مثل لعبة الطير(الصيدة) الغميضة و الالعاب الشعبية كانت لدينا وكانت أوقاتنا نمضيها في اللعب بالدمى التي تجعلنا نزيد من خصوبة خيالنا و نبني لنا عالم من العدم إلى الوجود الذهني ونتخيل أشياء تساعدنا على التعبير و البناء و النقاء وكانت ايامنا مزيج بين الحداثة و الواقع لكن لا افراط ولا تفريط، وأما هذا الجيل فقد فقد الحياة الواقعية وأساساتها…


ولعل من اهم البراهين على اهمية الدمى حين دخلت احد المتاحف في أذربيجان وجدت دمية وجدت في أذربيجان يقال ان عمرها الأحفوري حول ٣٠٠٠ سنة فقد كانت دمية اولية جدا لكنها كانت جزء اساسي لدى الإنسان ولكي تنمي وعيه وفكره بل وكذلك لو تاملنا الإنسان القديم كان يكتب ويلون ويرسم على حائط الكهف وقد جعل هذه الرسمات موضع تامل لما لحقوه من شعوب و أمم ولكن هل انسان ما بعد الحداثة لازال مهتم في الحياة الواقعية ام هو يعيش حياته طول وعرض في عالم الوهم في الأجهزة الالكترونية وما شاكل؟ 


موضوع مخيف جدا وأظن ان لو صارت كارثة وجودية لأسمح الله في هذا الوجود فأصحاب المعرفة و المهارات يستطيعون يتلونون مثل الحرباء في اي مكان يكونون فيه وبأي شيء لكن هل فاقد الشيء يعطيه ؟


وبس..

Comments

Popular posts from this blog

الحب Amor Любовь 爱 Amour Liebe Amore عشق Məhəbbət Aşk kærlighed،

الكتب المقدسة تتحدث.

هل حقاً توجد علاقة بين الادب روسي و الادب و الفكر العربي؟.