كتاب مقدمة قصيرة جدا الذاكرة، the memory, память..
استمتعت اي استمتاع في قراءة هذا الكتاب الرائع الذي يتحدث عن الذاكرة وكيفيتها، فحين نتامل الذاكرة فهي تصنف ثلاث أصناف ذاكرة الذاكرة الحسية و قصيرة الأجل و طويلة الأجل، وطبيعة المعلومات تاتي في ذهن الانسان على ثلاث مراحل وهم التشفير و التخزين و استرجاع المعلومة، و تحفظ الذاكرة باكثر من صورة من صور الحواس المعرفية فهي مرتبطة بالخيال و الصورة و الصوت بل وحتى الرائحة.
وقد صنف العلماء الذاكرة إلى عدة أصناف منها:
- ذاكرة الدلالية
- ذاكرة عرضية
- ذاكرة اجرائية
- ذاكرة صريحة
- ذاكرة ضمنية
فالذاكرة الدلالية هي الاستدلالية للمعارف العامة .
والذاكرة العرضية هي ذاكرة أعراض هي ذاكرة أعراض الحياة التي يمر بها الإنسان.
والذاكرة الإجرائية هي التي ترجع الإنسان لذكريته السلوكية (جسدية) التي تعلمها لركوب دراجة هوائية او السباحة.
وأما الذاكرة الصريحة هي الذاكرة المتعلقة بالوعي التي ترتبط بمعرفة موجودة سابقة عند الفرد.
وأما الذاكرة الضمنية فهي تلك الذاكرة المربوطة بلاوعي التي تلعب دور في حياة الإنسان من الانعكاسات الأشياء عليه فيه يومه(فيحن يمر بمطعم ما وهو يلمحه بنظرة خاطفة ويعود إلى منزله فيشتهي في المساء ذلك المطعم).
وقد تمت تجارب لذاكرة الإنسان منها جوانب عشوائية ومنها منظمة فكان استجابة الإنسان بذاكره اعلى مع الأمور المنظمة وذات المعنى اكثر من الكلمات العشوائية التي لا تحمل دلالة، وكل ما كانت المعاني وضحة وكانت توجد اهداف كل ما كانت الذاكرة تعمل بشكل اكثر انسيابية لدى الانسان.
وقد ذُكر بعض الاخطأ الطبيعية التي من الممكن ان تكون لدينا مثل عدم مراجعة بعض المعارف فطبيعي جدا ان هذا المعارف سوف تزول لكن يبقى جزء منها، التعطل او طرف اللسان و خطا نسب المعلومة التي ممكن تسمعها من مكان ولكن تنسبها لمكان آخر، ومن الاخطا التحيز و الالحاح على امور كانت محرجة بالنسبة لنا ممكن تجعلنا نقع في اخطا.
وقت ذكر الكاتب تجربة جان بيجيه التي كان ينقلها انه يملك ذكريات وعمره سنتين حين حاولو خطفه في سويسرا ولكن يذكر الكاتب ان من الممكن ان يكون جان بيجيه قد سمع هذه الذكريات وقد توهم انه يذكرها بينما قد وصلت له من سماع هذه الحكاية بل وتجود حكاية تنقل في المجلات النفسية عن ذكريات الفتاة التي توفيت والدتها في غرفة وهي صغيرة وقد جلبت للغرفة نفسها وقد عادت بها الذكرات انها رأت في هذه الغرفة امراة تحتضر!.
وذكر الكاتب بعض الامور التي من الممكن ان تحفز الذاكرة
وذكر منها :
الكلمات الوتدية مثال ١ هو السنور ٢ هو التنور ٣ هو المرور ٤ هو الجور ٥ هو الفور ٦ هو النور ٧ هو الدور.
فحين تربط الكلمات مع الأرقام مع المعاني بلحن ما يسهل على الفرد حفظ المجمل بالخصوص إذا كان ذو معنى.
الذاكرة اللفضية بحيث تتعامل مع الأحرف كانها كلمات معلومة وتكون فيها تواريخ وتترابط وتكون خريطة ذهنية بحيث يذكر الواحد التاريخ مع الكلمة . فيتم التشفير بكلمات مثل اما ومعناها احمد محمد إدريس وهذا مثال لتقريب الصورة بهذه النمط.
وذكرو الدراسة المتباعدة و المستمرة فهي ما يجعل الذاكرة تنتعش بالمعلومة، وقد عملوا تجربة إلى اشخاص كانوا غير منتظمين في الدراسة وأشخاص كذلك لمدة معينة وقد تبين بعد عدة سنوات ان المنظمين ذاكرتهم افضل من ما دونهم بنسبة ٢٥٠٪. (الكم و الكيف و الزمان أمور مهمة على ذاكرة الانسان).
وتوجد طريقة الموقع وهي من اقدم الطرق التي يتذكر فيها الفرد المكان وتفاصيله في ذهنه فيستطيع ان يعمل عالم افتراضي ويضع فيه الامور و الاشياء بصورتها الذهنية وتصبح ذاكرته دقيقة في هذا البعد الافتراضي الواقعي.
ولعل من اهم الأمور الروابط و الاستدلالات المتعددة هي من الأمور التي ترسخ المفاهيم و المعاني في الذاكرة..
Comments
Post a Comment